أعلن المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، عن التجهيز لتنظيم احتفالية كبرى بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن ضربة البداية للمشروع كانت في أبريل 2016، وأن الاحتفالية المرتقبة ستتضمن عرضًا شاملًا لأبرز الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع خلال العقد الماضي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم لإطلاق مركز «إيدج» بالحي الحكومي، بالتعاون مع راية للمباني الذكية، حيث أكد عباس أن العاصمة الإدارية أصبحت اليوم واحدة من أهم مشروعات التنمية العمرانية في مصر، بل وأحد أكبر المشروعات في المنطقة من حيث الحجم والتأثير والنتائج الفعلية على الأرض.
وأوضح أن المشروع الذي يمتد على مساحة تقارب 80 ألف فدان، لم يعد مجرد مخطط عمراني مستقبلي، بل تحول إلى مدينة تعمل وتعيش وتستقبل آلاف المواطنين والموظفين بشكل يومي.
وأشار إلى أن عدد المقيمين داخل العاصمة وصل إلى نحو 30 ألف مواطن، في حين يتردد على الحي الحكومي وحده ما يقرب من 45 ألف موظف يوميًا، وهو ما يعكس حجم النشاط والحيوية التي أصبحت سمة أساسية للمدينة.
وأضاف أن انتقال الحكومة للعمل من العاصمة منذ ثلاث سنوات كان خطوة محورية في مسار تشغيل المدينة، وأسهم في ترسيخ مفهوم الإدارة الحكومية الحديثة داخل بيئة ذكية متكاملة، تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي في تقديم الخدمات وإدارة المؤسسات.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس نجاح رؤية الدولة في إنشاء مدينة ذكية خضراء مستدامة، توفر بيئة معيشية وعمل متطورة، وتدعم في الوقت نفسه جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، من خلال بنية تحتية قوية وشبكة خدمات متكاملة تضاهي المدن العالمية.
وفي سياق متصل، أعلن عن إطلاق مركز «إيدج» داخل الحي الحكومي، باعتباره إضافة نوعية تستهدف دعم بيئة الأعمال والابتكار داخل العاصمة، موضحا أن المركز صُمم ليكون منصة متكاملة تجمع بين مساحات العمل المرنة، والمكاتب الذكية، وقاعات الاجتماعات المجهزة بأحدث التقنيات، بما يتيح بيئة محفزة للإنتاجية والإبداع.
وأشار إلى أن «إيدج» يستهدف بشكل أساسي دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال، إلى جانب المؤسسات التي تبحث عن حلول عمل متطورة تعتمد على التكنولوجيا والتحول الرقمي، مؤكدًا أن المشروع يأتي استجابة مباشرة للنمو المتزايد في الحركة اليومية داخل العاصمة، سواء من حيث السكان أو الموظفين أو حجم الأعمال.
ولفت إلى أن اختيار الشراكة مع شركة راية للمباني الذكية يعكس حرص الشركة على التعاون مع كيانات تمتلك خبرة قوية في إدارة وتشغيل المباني الذكية، بما يضمن تقديم نموذج تشغيل متطور يتماشى مع رؤية العاصمة الإدارية كمدينة من الجيل الرابع تعتمد على الاستدامة والابتكار.
وأضاف أن شركة العاصمة الإدارية تمتلك محفظة أراضٍ كبيرة تدعم خطط التوسع المستقبلية، وتفتح المجال أمام المزيد من المشروعات في مختلف القطاعات، سواء السكنية أو التجارية أو الإدارية، بما يعزز من مكانة المدينة كمركز اقتصادي واستثماري واعد.
واختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن مرور عشر سنوات على تأسيس المشروع يمثل محطة مهمة لتقييم ما تحقق من إنجازات ضخمة، والانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، مشددًا على أن العاصمة الإدارية أصبحت اليوم واقعًا ملموسًا يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشروعات قومية عملاقة وفق أحدث المعايير العالمية.
وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن العاصمة الإدارية لم تعد مجرد مشروع عمراني، بل أصبحت مدينة نابضة بالحياة، تجمع بين العمل والسكن والإدارة، وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل التنمية في مصر.

















0 تعليق