طفرة غير مسبوقة.. استثمارات اقتصادية قناة السويس تتجاوز 60 مليار دولار من 20 دولة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة نجحت في تحقيق طفرة غير مسبوقة في حجم الاستثمارات الأجنبية، لتتجاوز 60 مليار دولار حتى عام 2025، موزعة على نحو 20 دولة، في مؤشر يعكس تصاعد ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار داخل مصر.

استثمارات قناة السويس 

وأوضح أن تلك الأرقام تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالسنوات الأولى لعمل المنطقة، حيث لم تكن الاستثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار خلال أول 6 سنوات من انطلاقها، وهو ما يعكس حجم التطور الذي شهدته المنطقة في بنيتها التحتية وتيسير الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال.

تطوير الخدمات اللوجستية 

وأشار رئيس الهيئة إلى أن هذا النمو يعكس نجاح السياسات التحفيزية التي تم تطبيقها خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تطوير الخدمات اللوجستية والموانئ والمناطق الصناعية داخل المنطقة الاقتصادية، بما جعلها واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة.

وأضاف أن المؤشرات الحالية توضح أن حجم الاستثمارات حقق ما يقارب ثلاثة أضعاف المعدلات السابقة، مع توقعات باستمرار الزيادة خلال الفترة المقبلة، ليصل إلى مستويات أعلى بحلول يونيو 2026، مدفوعًا بتوسعات جديدة في المشروعات القائمة ودخول استثمارات إضافية في قطاعات متنوعة.

ولفت إلى أن الهيئة تتوقع تحقيق أكبر عائد مالي من المشروعات خلال المرحلة المقبلة، في ظل تنامي حجم الاستثمارات وتوسع الأنشطة الصناعية واللوجستية داخل المنطقة، بما يدعم أهداف الدولة في زيادة الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.


جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بمشاركة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار رجال الأعمال، وبحضور ممثلي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حول الاستثمار الأجنبي ودمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة.

الاستثمار وسلاسل القيمة

ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار مائدة مستديرة تستهدف بحث آليات جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع التركيز على دمج الشركات المصرية في سلاسل القيمة العالمية، بما يعزز من فرص التصدير ويزيد من تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الدولية.

تحركات حكومية لدعم بيئة الاستثمار

وتندرج هذه الفعاليات ضمن توجه حكومي أوسع يسعى إلى تحسين مناخ الاستثمار، عبر تبسيط الإجراءات، وتقديم حوافز جاذبة للمستثمرين، والتوسع في استخدام التكنولوجيا لتيسير تأسيس الشركات، إلى جانب تعزيز استقرار السياسات الاقتصادية، بما يدعم ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

وتحظى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باهتمام خاص خلال المناقشات، باعتبارها أحد أبرز المحركات الاستثمارية في مصر، لما توفره من فرص واعدة في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية.

مشروع استراتيجي يدعم التجارة العالمية

وتُعد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من المشروعات القومية الكبرى، حيث تمتد على مناطق صناعية وموانئ رئيسية تطل على قناة السويس، ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا على خريطة التجارة الدولية، وتضم المنطقة موانئ محورية مثل شرق بورسعيد والعين السخنة، وتستهدف جذب استثمارات في قطاعات متعددة تشمل الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية.

كما توفر المنطقة حزمة من التسهيلات الاستثمارية، من بينها نظام الشباك الواحد، وتسريع إجراءات التراخيص، إلى جانب الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، وهو ما يعزز من قدرتها على جذب الشركات العالمية ودمجها في سلاسل الإمداد الدولية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق