قال ميسرة باكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن الأطراف المتفاوضة عادة ما ترفع سقف مطالبها إلى أعلى درجة قبل الدخول في المفاوضات، باعتبار ذلك إحدى أوراق الضغط، موضحًا أن الحديث عن هدنة من الجانب الأمريكي لا يعني سحب أي أوراق من الطاولة، بل على العكس يعكس إضافة مزيد من أدوات الضغط.
وأضاف باكور، خلال تصريحاته لقناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة خلال المفاوضات الأولى مع طهران، التي جرت في باكستان، ذهبت بقدرات القصف الجوي فقط بالتعاون مع إسرائيل، بينما تتجه حاليًا إلى المفاوضات وهي تمتلك أوراقًا إضافية، من بينها حصار مضيق هرمز، ووجود عسكري يتمثل في حاملات طائرات، إلى جانب أعداد كبيرة من الجنود.
وأشار إلى أن واشنطن حصلت أيضًا على اتفاقات تتعلق بالساحة اللبنانية، بما يعزز موقف الحكومة اللبنانية، لافتًا إلى أن هذه المعطيات تمثل أوراقًا تفاوضية إضافية إلى جانب التهديد باستخدام القوة العسكرية.
إيران تسعى لإظهار قدرتها على الحفاظ على أوراقها
وعن إعلان إيران منع ناقلتي نفط من العبور، بالتزامن مع بيانات تشير إلى تراجع حركة الملاحة وتحول بعض السفن نحو خليج عمان، أوضح أن طهران تسعى من خلال ذلك إلى التصعيد وإظهار قدرتها على الحفاظ على أوراقها، واستعدادها للمواجهة.
وتابع، أن ابتعاد بعض السفن قد يكون نتيجة مخاوف من تصاعد العمليات العسكرية، مشيرًا إلى وقوع حوادث قرصنة، من بينها هجمات نفذتها زوارق صغيرة على سفن، وهو ما دفع الهند إلى استدعاء السفير الإيراني على خلفية إحدى تلك الوقائع.
















0 تعليق