في إطار سعي الدولة المصرية لتنظيم ملف مخالفات البناء وتقنين الأوضاع غير القانونية، جاء قانون التصالح في بعض مخالفات البناء ليضع ضوابط واضحة للتعامل مع هذه المخالفات، بما يحقق التوازن بين متطلبات التخطيط العمراني واحتياجات المواطنين.
ويعكس هذا القانون توجهًا نحو معالجة التراكمات السابقة في ملف البناء بشكل قانوني منظم.
ويهدف القانون إلى إتاحة الفرصة أمام المواطنين لتوفيق أوضاعهم، بشرط الالتزام بالسلامة الإنشائية وعدم الإضرار بالمخططات العمرانية، مع تحديد حالات بعينها يجوز فيها التصالح وفقًا لضوابط دقيقة تضعها الجهات المختصة.
حالات تغيير استخدام العقار
كما أجاز القانون التصالح في تغيير استخدام العقارات بالمناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة، كما سمح بالتصالح في بعض التعديات على خطوط التنظيم، خاصة إذا كانت هذه التعديات قد حدثت قبل اعتماد الخطوط التنظيمية أو في شوارع لم يتم تنفيذها بالكامل.
كما شمل القانون حالات التعدي على حقوق الارتفاق، بشرط وجود اتفاق بين الأطراف المعنية، مع الالتزام بالضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية، واستبعاد الحالات التي تمثل إخلالًا كاملًا بهذه الحقوق.
التصالح في المناطق المتميزة
كما سمح القانون بالتصالح في بعض المخالفات داخل المباني ذات الطراز المعماري المتميز، بشرط ألا تؤثر هذه المخالفات على القيمة الجمالية أو التاريخية للمبنى، مع ضرورة الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
كما أجاز التصالح داخل المناطق ذات القيمة المتميزة بشرط الحفاظ على النسيج العمراني وعدم الإضرار به.
البناء خارج الحيز العمراني
كما حدد القانون حالات استثنائية يجوز فيها التصالح على البناء خارج الأحوزة العمرانية، مثل المشروعات الحكومية أو ذات النفع العام، إضافة إلى الكتل السكنية القريبة من الأحوزة التي فقدت مقومات الزراعة قبل عام 2019، وذلك بعد موافقة الجهات المختصة ومجلس الوزراء.


















0 تعليق