دخل اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان مرحلة شديدة الحساسية بعد مرور أقل من 48 ساعة على تنفيذه، حيث شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وقصفاً مدفعياً على جنوب لبنان، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقتل جندي فرنسي من قوات "اليونيفيل"، متهماً حزب الله بالمسؤولية.
الخط الأصفر.. سيناريو غزة يتكرر في لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي السبت تنفيذ أولى عملياته العسكرية منذ سريان الهدنة ليل الخميس، بزعم إحباط "تهديدات فورية". وأوضح المتحدث باسم الجيش أن القوات رصدت عناصر من حزب الله جنوب ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، واعتبر تحركاتهم "انتهاكاً للتفاهمات"، مما استدعى تدخلاً جوياً وبرياً لـ"إزالة التهديد".
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع كشف تقارير إعلامية، منها شبكة CNN وصحيفة هآرتس، عن عزم تل أبيب تطبيق نموذج "المنطقة العازلة" (الخط الأصفر) في الجنوب اللبناني، على غرار التكتيك المتبع في قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي حظر دخول السكان اللبنانيين إلى 55 قرية حدودية تقع ضمن مناطق السيطرة الإسرائيلية.
وصرح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأن الجيش سيواصل السيطرة على المناطق التي يتواجد فيها حالياً، معتبراً الانسحاب "غير ممكن في هذه المرحلة".
اتهام فرنسي مباشر لحزب الله
وعلى جبهة أخرى، خيم التوتر على المشهد الدولي بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل الرقيب أول فلوريان مونتوريو وإصابة ثلاثة آخرين من كتيبة المهندسين المظليين، إثر هجوم استهدف قوات "اليونيفيل" في الجنوب.
وفي لهجة تصعيدية غير مسبوقة، قال ماكرون: "كل الدلائل تشير إلى مسؤولية حزب الله عن هذا الهجوم"، مطالباً السلطات اللبنانية بالتحرك الفوري لتوقيف المسؤولين وتحمل مسؤولياتها القانونية والأمنية.
هدنة تحت الاختبار
يستند المشهد الحالي إلى اتفاق هدنة أولية مدتها 10 أيام بدأت في 16 أبريل، وتهدف إلى تمهيد الطريق إجراء مفاوضات جادة للتوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية. فيما تحتفاظ إسرائيل بحق الرد على أي تهديد "وشيك"، مقابل الامتناع عن العمليات الهجومية.
كما ينص الاتفاق على التزام بيروت بمنع حزب الله والجماعات المسلحة من تنفيذ أي هجمات، وحصر السلاح بيد القوى الأمنية الرسمية.وتتولي واشنطن تسهيل مفاوضات ترسيم الحدود البرية ومعالجة النقاط العالقة لضمان استقرار طويل الأمد.


















0 تعليق