كشف تقرير أمريكي أن شحنات الطاقة تستخدم بشكل متزايد كأداة في السياسة الخارجية، في ظل سعي إدارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لفرض حصارين بحريين على طرفي نقيض من العالم.
دبلوماسية ناقلات النفط
وتحت عنوان “ دبلوماسية ناقلات النفط” قالت شبكة “CNN” الأمريكية إن الولايات المتحدة، بدأت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، حصارًا بحريًا يستهدف السفن الإيرانية في مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية، وفي محيطه، سعيًا منها لممارسة ضغط اقتصادي على إيران وإنهاء أزمة الشرق الأوسط.
قلق صيني
أثارت هذه الخطوة قلق الصين، باعتبارها أكبر مستورد للنفط الخام الإيراني منذ فترة طويلة، حيث وصفت بكين الحصار بأنه "غير مسؤول وخطير".
من جانبها، أعلنت إيران يوم الجمعة أن مضيق هرمز "مفتوح بالكامل" أمام جميع الملاحة التجارية، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
حصار على إمدادات الوقود لكوبا
في الوقت نفسه، فرضت الولايات المتحدة حصارًا فعليًا على إمدادات الوقود من كوبا، مهددةً بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُصدّر النفط الخام إلى هذه الجزيرة الكاريبية.
روسيا، التي سبق لها أن خرقت الحصار الأمريكي بتسليم شحنة من النفط الخام تبلغ 100 ألف طن إلى كوبا التي تعاني من نقص حاد في الوقود، تعهدت بمواصلة تزويد كوبا بإمدادات نفطية حيوية.
ويقول خبراء ومحللون إن كلا الحصارين يثيران تساؤلات حول مدى استعداد إدارة ترامب لتحدي سلطتها البحرية، لا سيما قبيل قمة الرئيس الأمريكي مع الرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل.
وقال بريت إريكسون، خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزورز، إن احتمال وصول ناقلة نفط روسية ثانية إلى كوبا خلال الأسابيع المقبلة وارد جدًا، مما يسلط الضوء على تناقضات البيت الأبيض نفسه.
وقال إريكسون إنه عندما رست ناقلة النفط أناتولي كولودكين في ميناء ماتانزاس، كان ذلك انتهاكًا صريحًا للعقوبات الأمريكية، وكانت الاتفاقية GL-134 قد عُدّلت بالفعل إلى GL-134A، والتي استثنت صراحةً الشحنات إلى كوبا، لكن واشنطن اختارت ببساطة عدم تطبيقها.












0 تعليق