بدأ عشرات آلاف النازحين، مساء اليوم الجمعة، العودة إلى مناطقهم في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في مشهد اختلطت فيه مشاعر الارتياح بالحذر، بعد أسابيع من التصعيد العسكري العنيف.
وشهدت الطرقات المؤدية إلى الضاحية الجنوبية ازدحامًا خانقًا، مع تدفق كثيف للعائدين من مناطق شمال بيروت، وسط محاولات لاستعادة الحياة الطبيعية تدريجيًا، رغم حجم الدمار الذي خلفته المواجهات الأخيرة.
في المقابل، لم تخلُ الساعات الأخيرة قبيل سريان الاتفاق من التوتر، إذ أعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان سقوط شهيد جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة بيت ياحون.
كما أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمحاولته استهداف مبنى قرب قواته البرية، مشيرًا إلى أن الذخيرة أخطأت الهدف وسقطت قرب جنوده نتيجة خطأ بشري.
ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب من 2 مارس لـ2294
على الصعيد الإنساني، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب منذ الثاني من مارس إلى 2294 شهيدًا و7544 جريحًا، في أرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.
وفي هذا السياق، أعلنت فرق الإنقاذ انتشال جثامين ثلاثة شهداء وأربعة جرحى من تحت أنقاض مبنى استُهدف في بلدة كفرملكي.
سياسيًا، أكد وزير الداخلية اللبناني التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، مشددًا على أولوية تثبيت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات، إلى جانب العمل على بسط سلطة الدولة وتعزيز الوحدة الداخلية.
وسبق، وأعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن أمله في أن يشكل وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، الذي اتفقت عليه إسرائيل ولبنان، أساسًا لحل طويل الأمد.
وفي منشور له على منصة X، حث جميع الأطراف على ضمان التنفيذ الكامل والفوري لوقف إطلاق النار بحسن نية.

















0 تعليق