محمد مهنا: مولد أبو الحسن الشاذلي يعزز قيم المحبة والتسامح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد مهنا، المستشار السابق لشيخ الأزهر ورئيس مؤسسة البيت المحمدي، أن مولد الإمام أبو الحسن الشاذلي يُعد من أبرز المواسم الدينية التي تجسد معاني المحبة والصفاء الروحي، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل ملتقى جامعًا للمسلمين على اختلاف انتماءاتهم، في إطار من التسامح والتآلف.

جاء ذلك خلال احتفال مؤسسة البيت المحمدي بمولد الإمام أبو الحسن الشاذلي، الذي أُقيم بوادي حميثرة بمحافظة البحر الأحمر، بحضور آلاف المريدين والمحبين الذين توافدوا من مختلف محافظات الجمهورية لإحياء هذه الذكرى المباركة.

وأضاف مهنا أن الاحتفال بمولد الإمام الشاذلي يعكس عمق الارتباط بالتراث الصوفي الوسطي، الذي يقوم على تزكية النفس ونشر القيم الأخلاقية، مؤكدًا أن هذه التجمعات تسهم في مواجهة مظاهر التشدد والغلو من خلال ترسيخ مفاهيم المحبة والسلام.

وأشار إلى أن الإمام أبو الحسن الشاذلي يُعد من أعلام التصوف الذين أثروا الحياة الروحية والعلمية في العالم الإسلامي، لافتًا إلى أن سيرته تمثل نموذجًا يُحتذى به في الزهد والعمل والاجتهاد في خدمة الدين والمجتمع.

وأوضح مهنا أن وادي حميثرة أصبح رمزًا روحيًا مهمًا لأتباع الطريقة الشاذلية، حيث يجتمع فيه سنويًا آلاف الزوار في مشهد يعكس وحدة الصف الإسلامي، مضيفًا أن هذه المناسبة تعزز الروابط الاجتماعية بين المشاركين وتدعم قيم التعاون والتكافل.

وأكد أن مؤسسة البيت المحمدي تحرص على تنظيم هذه الفعاليات بما يليق بمكانة الإمام الشاذلي، من خلال إقامة حلقات الذكر والإنشاد الديني، إلى جانب الندوات العلمية التي تسلط الضوء على منهجه وفكره الوسطي.

وشدد مهنا على أن إحياء موالد الصالحين يمثل جزءًا من الهوية الدينية والثقافية للمجتمع المصري، قائلًا: "نحن في حاجة إلى هذه النفحات الإيمانية التي تُعيد التوازن إلى النفوس، وتُذكرنا بسير العظماء الذين نشروا الخير والمحبة بين الناس".

وأضاف: "هذا التجمع الكبير يعكس حالة من التلاحم بين أبناء الأمة، ويؤكد أن المصريين بطبيعتهم يميلون إلى الاعتدال وحب آل البيت والصالحين، وهو ما يجب الحفاظ عليه وتعزيزه لدى الأجيال القادمة".

واختتم مهنا تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المناسبات ليست مجرد احتفالات، بل هي رسائل عملية لترسيخ القيم الدينية السمحة، وتعزيز الانتماء، وبناء مجتمع قائم على المحبة والتراحم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق