شهد اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة طارق شكري، نقاشًا موسعًا حول تعديلات قانون حماية المنافسة، وسط تباين واضح في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة وممثلي مجتمع الأعمال بشأن حجم الغرامات والجزاءات المقترحة.
إعادة النظر في قيمة العقوبات المالية
وخلال المناقشات، طرح ممثلو الاتحادات والغرف السياحية رؤيتهم بضرورة إعادة النظر في قيمة العقوبات المالية، معتبرين أن المغالاة فيها قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها زيادة الضغوط على الشركات، والتأثير على تنافسية السوق وجاذبية الاستثمار.
وأشاروا إلى أهمية مراجعة الحدود المالية المرتبطة بإخطار جهاز حماية المنافسة بحالات التركز الاقتصادي، بما يخفف الأعباء الإجرائية على الشركات، خاصة الصغيرة والمتوسطة، ويساعدها على العمل دون تعقيدات تنظيمية مبالغ فيها.
في المقابل، أكد عدد من النواب أن الحفاظ على قوة العقوبات يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان فعالية القانون، مشددين على أن أي تراجع في مستوى الردع قد يفتح المجال أمام ممارسات احتكارية تضر بالسوق والمستهلك.
وفي هذا الإطار، شدد النائب محمد فؤاد على ضرورة الإبقاء على غرامات رادعة، موضحًا أن تقليلها بشكل كبير قد يفقدها جدواها، ويجعل بعض الكيانات الكبرى تتعامل معها باعتبارها تكلفة يمكن تحملها مقابل تحقيق مكاسب من ممارسات غير تنافسية.
كما امتد النقاش إلى مسألة الضبطية القضائية، حيث أبدى ممثلو القطاع الخاص تخوفهم من التوسع في منح صلاحيات التفتيش، مطالبين بضمانات واضحة تحول دون إساءة استخدامها، وتحقق توازنًا بين الرقابة وحماية بيئة العمل، ويعكس هذا النقاش اتجاهًا داخل البرلمان للبحث عن صيغة متوازنة للتعديلات، تضمن حماية السوق من الاحتكار، دون الإضرار بمناخ الاستثمار أو فرض أعباء غير مبررة على مجتمع الأعمال.
















0 تعليق