في ضوء توجيهات الإمام الأكبر د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، كشفت مصادر بجامعة الأزهر عن أن إدارة الجامعة تدرس حاليًا تنظيم دخول المنتقبات إلى بعض الأقسام الحساسة بالمستشفيات الجامعية التابعة لها، كأقسام «النساء والتوليد، الحضانات، جراحة الأطفال، الأطفال» وذلك على خلفية واقعة اختطاف رضيعة من مستشفى الحسين الجامعي.
وقالت مصادر، لـ"الدستور"، إن النقاشات الجارية بمتابعة الإمام الأكبر تركز على وضع آلية مناسبة تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث، مع التأكيد في الوقت نفسه على احترام الجامعة الكامل للمنتقبات وعدم المساس بحقوقهن.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تمكنت من ضبط المتهمة باختطاف رضيعة من داخل مستشفى الحسين الجامعي، حيث تمت إحالتها إلى النيابة المختصة لمباشرة التحقيقات، فيما تواصل النيابة العامة بالقاهرة تحقيقاتها الموسعة بعد الاستماع لأقوال والدة الطفلة، لكشف ملابسات الواقعة وتفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اختفائها.
كان د. محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث، المشرف على المستشفيات الجامعية، قد وجّه الشكر للأجهزة الأمنية لجهودها في سرعة إعادة الرضيعة المختطفة، والقبض على المتهمة خلال ساعات قليلة، مؤكدًا أن ذلك يعكس كفاءة الأجهزة الأمنية المصرية.
وكانت إدارة مستشفى الحسين الجامعي قد أصدرت بيانًا وضحت فيه تفاصيل الواقعة بأن الطفلة سُلّمت لوالدتها رسميًا داخل قسم النساء والتوليد وفق الإجراءات المتبعة، وبموجب توقيع على الدفاتر المعتمدة، بما ينقل مسئولية رعايتها إلى ذويها.
وأشار البيان إلى أن الواقعة حدثت بعدما قامت الأم، بحسن نية، بإعطاء طفلتها لإحدى المنتقبات لمساعدتها، قبل أن تغادر الأخيرة بالمولودة، لافتًا إلى أنه فور اكتشاف الحادث تم إبلاغ الجهات الأمنية والنيابة العامة، وبدء فحص كاميرات المراقبة لتتبع مسار الواقعة.
وأكدت إدارة المستشفى التزامها بالشفافية الكاملة والتعاون مع جهات التحقيق، مشددة على استمرار المتابعة الدقيقة حتى عودة الطفلة لأسرتها مع الدعوة إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات.















0 تعليق