عرضت فضائية القاهرة الإخبارية تقريرا حول مأساة إنسانية جديدة بطلها الأب المكلوم محمد علي، الذي ودع في مدافن مؤقتة ابنته الشابة غدير ذات الـ 19 ربيعًا، وجسدها يغطيه العلم اللبناني، في لحظات تختصر حياة كاملة لغدير التي رحلت ضحية قصف إسرائيلي قرب منزلها بمدينة صور، تاركة خلفها جرحا عميقا في قلوب أحبتها.
ويروي الأب لحظة استشهاد ابنته ودموعه تسبق كلماته، وهو غير مدرك أنه فقدها للأبد، قائلًا: "كانوا البنات بناتي وبنات أخى وزوجتى وزوجة أخى يجلسون تحت المنزل، لم يشاهدوا الصاروخ إلا حين سقط؛ فأُصيب أبناء أخي وبناتي، وكانت جروح الجميع طفيفة، إلا ابنتي التي استقرت شظية في خاصرتها فأردتها قتيلةً في الحال”.
ويتابع الأب حديثه بحرقة: "نحن مثلنا مثل كل العالم، مش بس راحت بنتي، عيلة راحت، ابن أخى راح، أختي وجوزها وأولادها راحوا، نحن من عائلتنا راح حوالى ستة أو سبعة شهداء".
وأكد التقرير أن غدير لم تكن مجرد اسم يضاف إلى قائمة الضحايا أو الشهيدة الوحيدة التي فقدتها العائلة، وبسبب الظروف القاسية التي يمر بها لبنان جراء القصف الإسرائيلي الذي لا يهدأ، بات الوداع سريعًا ومؤلمًا، وأصبحت المدافن المؤقتة شاهدًا على حجم الخسائر وعلى قصص لم تُروَ بعد.
وتابع، أن غدير ليست مجرد خبر عابر، بل هي مرآة لمعاناة إنسانية أكبر تعيشها عائلات لبنانية فقدت أبناءها في ظروف غير إنسانية، وبينما توارى الأجساد في مدافن مؤقتة، تبقى الذكريات حية في القلوب، شاهدة على حياة كانت مليئة بالأمل.


















0 تعليق