قال الخبير في الشؤون الدولية، الدكتور محمد ثروت، إن الحصار البحري يعد أحد أشكال العمليات القتالية في العلوم الاستراتيجية وليس مجرد أداة تفاوضية رغم استخدامه أحيانًا كورقة ضغط لدفع إيران إلى العودة لطاولة المفاوضات وقبول تسويات معينة.
وتابع، في مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، اليوم الثلاثاء، أن هذا النوع من الحصار يستخدم عمليًا عبر السيطرة على حركة الملاحة خصوصًا في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز الذي يربط بين الخليج العربي وبحر عمان ويعد من أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم ويشمل ذلك منع دخول أو خروج السفن.
وأضاف، أن ذلك يأتي بهدف خنق الاقتصاد الإيراني والضغط على الداخل خاصة في ظل الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي تكبدتها طهران والتي تقدر بنحو 270 مليار دولار خلال فترة الصراع الأخيرة وفق تصريحات رسمية إيرانية.
وأوضح، أن الهدف من الحصار البحري هو الضغط الاقتصادي، وليس بالضرورة التمهيد لعودة الحرب المباشرة إذ يتركز تأثيره بشكل أساسي على إمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية دون الانخراط في مواجهات عسكرية مفتوحة.
واختتم، أن تداعيات هذا الحصار لا تقتصر على إيران فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث تتأثر العديد من الدول بنسب متفاوتة وعلى رأسها الصين، التي تعتمد على إيران في نحو 13 % من وارداتها النفطية ما يجعل أي تعطيل في الإمدادات عامل ضغط إضافي على الأسواق العالمية.

















0 تعليق