بساقها اليسرى.. ندى فتاة من ذوي الهمم استطاعت إنجاز أكثر من 25 رسمة

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قبل 22 عاما استقبلت أسرة مصرية من أصول منوفية، مقيمة في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية، مولودتهم الجديدة ليجدوها من ذوي الهمم، برضاء تام عن ابنتهم التي ينتظهرها مستقبل بدا حينها مشوشًا، لكنها استطاعت فيما بعد رسم طريق الأمل من خلال موهبتها وإصرارها على إثبات ذاتها.

ندى علام، فتاة من ذوي القدرات الخاصة، مقيمة من مركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، حاصلة على ليسانس من كلية الآداب جامعة قسم علم الاجتماع، لديها موهبة الرسم واستطاعت إنجاز أكثر من 25 رسمة، رغم الظروف التي تمر بها منذ أن جاءت الدنيا، إذ أنها ولدت بدون زراعين، وبساق أطول من الأخرى كما تعاني من أن الساق اليمنى لديها أطول من الصغرى.

تقول «علام» لـ «المصري اليوم»، إنها عادت بصحبة أسرتها من المملكة العربية المتحدة إلى حيث ينتمي والدها بمحافظة المنوفية وهي في السادسة من عمرها واستقرت بقرية ميت خاقان بشبين الكوم، ولم تمنعها إعاقتها من الالتحاق بالمدرسة وممارسة حياتها بشكل طبيعي، حيث دخلت مدرسة سيدي عبدالمنعم، وكانت أمورها تسير بسلاسة «مكانش في أي عائق».

«اكانوا دائمًا سندي وفي ضهري»، هكذا عبرت ندى علام عن امتنانها لوالديها اللذان كانا يمثلان الداعم الأساسي لها على مدار حياتها، «بابا وماما طبعا السبب الرئيسي بعد ربنا ان أوصل لتحقيق هدفي، وكانوا فخورين بيا»، إذ كانا دائمًا ما يظهران فخرهم بما تفعله وبقدرتها على المثابرة وإصرارها على النجاح.

أوضحت الفتاة العشرينية أنها كانت تذهب إلى المدرسة في البداية بمساعدة والديها وجدتها، لكن فيما بعد أصبحت قادرة على الاعتماد على نفسها، إذا كانت تذهب إلى المدرسة الابتدائية ثم الإعدادية بواسطة الكرسي الكهربائي دون مصاحبة أحد أفراد أسرتها، «كنت بروح لوحدي وآجي لوحدي».

أعمال ندى علام

لم تتمكن ندى من التغلب على إعاقتها وممارسة حياتها الدراسية بشكل طبيعي بل إنها كانت من المتفوقين، حيث كُرمت من نائب وزير التعليم العالي والدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنوفية خلال مرحلة التعليم الأساسي، وتم تكريمها ضمن أوائل الثانوية العامة وكذلك كانت تحصل على الأوسمة لتفوقها خلال المرحلة لجامعية، ولم تتوقف عن التخرج بل قرر استكمال مسيرتها الدراسية والتقديم للحصول على درجة الماجستير.

وعن تعرضها للتنمر أو المضايقات فأشارت إلى أنه بالرغم من تعرضها لبعض المواقف إلا أنها كانت صاحبة حظ جيد بهذا الشأن، فلم تعاني من التنمر في المدرسة أو الجامعة كما قد يحدث مع ذوي الهمم بسبب نقص الوعي، وكانت تحظى بتعاون الزملاء والمدرسين بشكل كبير، موضحة أن المضايقات الجانبية كانت تزيدها إصرارًا على النجاح.

أعمال ندى علام

بدايتها مع الرسم

في البداية تلقت «علام» التدريب على الكتابة باستخدام قدمها اليسرى، بمساعدة وكيلة المدرسة التي كانت تلتحق بها، وبهذا تغلبت على مشكلة الكتابة، فيما كانت ذات ميول فنية منذ الصغر لكن خلال فترة الدراسة بالمرحلة الابتدائية ثم الإعدادية لم تجد من يستطيع مساعدتها على تنمية موهبتها.

بعد حصولها على مجموع في المرحلة الإعدادية مكنها من الالتحاق بالثانوية العامة، قابلت مدرسة التربية الفنية التي لمست موهبتها وبدأت في استغلال الحصص الاحتياطية والفارغة لعقد جلساتهم المتكررة لتعليمها فنون الرم وتوزيع الألوان، وتقول ندى: «خلال أقل من عام كنت قادرة على إنتاج رسمة بمفردي بفضل تشجعيها لي، والآن بعد تخرجي أستعين بدوروس الرسم من خلال اليوتيوب، وهو الأمر الذي استفدت منه كثيرًا».

أعمال ندى علام

وتقول الفتاة العشرينية: «شاركت خلال مرحلة الثانوية العامة في مسابقات المدارس على مستوى المحافظة، وحققت المركز الأول في إحدى المسابقات والمركز الثاني في مسابقة أخرى، كما شاركت في معارض تابعة لقصر الثقافة»، لافتة إلى أنها حاليًا تستعد للمشاركة في معرضين خلال الفترة المقبلة أحدهما تابع لمدينة زويل والأخر يدعى دافنشي.

بماذا تحلم؟

ناشدت «علام» الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائلة: «حلمي أن صوتي يوصل للرئيس عبدالفتاح السيسي وإن يتعمل ليا معارض كبيرة وأبقى من ضمن أبناء المجتمع واشتغل وأبني بلدي وأكون ليا إسهام أن بلدي تطور للأحسن، نفسي أكون فنانة مشهورة وأقدم البهجة لكل الناس».

أضافت «أريد أن أعطي الأمل لذوي القدرات الخاصة، فهم يستطيعون رؤية الدنيا وقادرين على المشاركة في بناء البلد».

أعمال ندى علام
أعمال ندى علام
أعمال ندى علام
  • الوضع في مصر

  • اصابات

    168,057

  • تعافي

    131,211

  • وفيات

    9,512

أخبار ذات صلة

0 تعليق