قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن العالم يترقب باهتمام بالغ تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وما يحيط بمضيق هرمز من تهديدات متصاعدة، وأصبح ساحة تصعيد وتأثيراته تطال الاقتصاد العالمي بالكامل، مؤكدًا أن هذا الممر الملاحي الحساس بات محورًا رئيسيًا في الأزمة الراهنة.
وأوضح عمار، في مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن مضيق هرمز لم يكن في الأصل جزءًا من “المعادلة الأساسية” للصراع، إلا أنه تحول تدريجيًا إلى عنصر ضغط يتم توظيفه في سياق التصعيد، محذرًا من أن أي تحرك بشأنه قد يفتح الباب لتوترات أوسع تمتد إلى مناطق بحرية أخرى مثل باب المندب.
وأشار إلى أن الحل لا يكمن في استخدام القوة، بل في العودة إلى المسار السياسي بعد تهدئة الأوضاع، لافتًا إلى أن غياب الإرادة السياسية الواضحة ويزيد من تعقيد الأزمة ويدفع نحو مزيد من التصعيد الذي ينعكس على الاستقرار الدولي.
وتابع أن الخاسر الأكبر سيكون الاقتصاد العالمي بأكمله، نظرًا لاعتماد منظومة الطاقة والتجارة الدولية على هذا الممر الحيوي، مؤكدًا أن تداعيات أي اضطراب فيه لن تقتصر على طرف بعينه.
وأضاف أن الحديث عن استفادة بعض الدول من ارتفاع أسعار النفط يظل محدودًا ومؤقتًا من الناحية التكتيكية، ولا يغير من حقيقة أن الأزمة في جوهرها تمثل تهديدًا شاملًا للنظام الاقتصادي العالمي.


















0 تعليق