حذرت شبكة “CNBC” (سي ان بي سي) الأمريكية، من أن حصار مضيق هرمز قد يُفاقم أسوأ أزمة طاقة في العالم، ويُنذر بخطوة خطيرة، بل ويُهدد الحصار باستفزاز الدول المستوردة للنفط الإيراني، بما فيها الصين والهند.
أزمة حصار مضيق هرمز
وأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على مضيق هرمز يوم الأحد، مما قلل الآمال في إنهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وصعّد المواجهة مع إيران التي تسببت بالفعل في أسوأ أزمة طاقة في التاريخ.
تحديد موعد بدء سريان الحصار
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الحصار سيبدأ سريانه الساعة 10 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين، ويستهدف سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك الموجودة في الخليج العربي وخليج عُمان.
توقف حركة ناقلات النفط عبر المضيق
و توقفت حركة ناقلات النفط عبر المضيق، التي بدأت بالتحسن تدريجيًا بعد إعلان ترامب الأسبوع الماضي عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، مجددًا في غضون ساعات من إعلان ترامب، وفقًا لبيانات لويدز ليست إنتليجنس. وقد عادت سفينتان على الأقل كانتا متجهتين للخروج، وشهدت أسعار النفط الخام ارتفاعًا حادًا مع سعي المستثمرين لتسعير المزيد من النقص في إمدادات الخليج العربي.
وجاء أمر ترامب بعد انهيار مفاوضات استمرت 21 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على الممر المائي، واستمرار الهجمات الإسرائيلية على حزب الله المدعوم من إيران في لبنان.
الحصار الكامل سيؤدي لتفاقم الوضع و توقعات بوصول النفط لـ 150 دولارا
وقبل الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، كان ما يقرب من خُمس نفط العالم يمر عبر مضيق هرمز، وتباطأ تدفق النفط منذ ذلك الحين إلى حد كبير، مما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد للنفط والأسمدة والملابس والسلع الصناعية، وقد حذر المحللون من أن معالجة التراكمات قد تستغرق أسابيع حتى بعد التوصل إلى حل.
و صرّح تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم الرشيد، في برنامج "ذا تشاينا كونكشن" على قناة سي إن بي سي يوم الاثنين أن الحصار الكامل سيؤدي إلى تفاقم الوضع.
وقال:"إن سحب المزيد من النفط من السوق سيرفع أسعار النفط أكثر إلى حوالي 150 دولارًا للبرميل".
أسعار الأسمدة والهيليوم
وقال الشبكة الامريكية إنه إلى جانب النفط الخام، من المرجح أن تستمر أسعار الأسمدة والهيليوم في الارتفاع، وهما من المدخلات الأساسية لإنتاج الغذاء وتصنيع أشباه الموصلات، مما سيؤدي إلى تفاقم التضخم وقال بن إيمونز، المدير الإداري في شركة "فيد ووتش أدفايزرز"، إن هذا التسارع يتزايد بالفعل.
وأشار مسؤولون من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع الماضي إلى أنهم سيخفضون توقعات النمو العالمي ويرفعون توقعات التضخم، محذرين من أن الأسواق الناشئة ستكون الأكثر تضررًا.
وقال بنك باركليز: "قد تستمر الآثار الاقتصادية السلبية للهجمات على منشآت الطاقة والموانئ في إيران ودول الخليج الأخرى في إبقاء الإمدادات تحت ضغط في الأسواق الآسيوية الناشئة. ويبقى أن نرى مدى سرعة عودة عمليات استخراج وتكرير وشحن النفط والغاز إلى وضعها الطبيعي".


















0 تعليق