الحرس الثوري الإيراني، حمي ملالي طهران يفجر تهديدات، غالبا تعيد تصعيد مؤشرات الحرب من جديد، وقد تنشب الضربات في اي لحظة.
ووفق تعليمات الملالي، قالت بحرية الحرس الثوري الإيراني، الأحد الماضي، أن:"أي [سوء تقدير] أو [تحرك عدائي]؛ سيؤدي إلى وقوع الولايات المتحدة [هكذا] "في دوامات قاتلة داخل المضيق/مضيق هرمز "، وذلك وفقًا لما بثته وكالة تسنيم الإيرانية، بدلالة تحرض بالعنوان: أي خطأ في مضيق هرمز سيُوقع الولايات المتحدة في "دوامات قاتلة"... والنص الذي كشف عنه يوم 12.04.2026، بات الشغل الشاغل لوكالات الأنباء، الفضائيات، ووساطاتها المتعددة، حتى ان الصحف استعانت (بالذكاء الاصطناعي)، لتقديم صور توضيحية لسفن وناقلات نفط عالقة في عرض البحر بسبب إغلاق مضيق هرمز.
القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني، كشفت عن تصريحاتها، بعد وقت قصير من رسالة التهديد التي نشرها الرئيس الأمريكي ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال فيها إن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض حصار على "أي وجميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه"، وذلك عقب فشل محادثات السلام في إسلام آباد. وأضاف أن أي إيرانيين يهاجمون السفن الأمريكية أو السفن المدنية "سيتم تدميرهم بالكامل".
.. اعتاد العالم، بما في ذلك الداخل الأميركي، الإدارة الأميركية، البنتاغون وحتى الكونجرس الأميركي، وحتى المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بات يتوقع الكثير من لغة التهديد واظوار ترامب المتردد، الشريرة، المنحازة إلى مجتمع الصفقات وهي كثر منذ دخوله البيت الأبيض.
.. عمليا، وجيوسياسيا، اتخذت إيران، وفق إرادة ملالي طهران، قرارات سابقة منذ الحرب بين الدول الثلاث، التي طرحت الإبعاد الإرهابية النازية للافراط في القوة وعشوائية الحروب، عدا عن منطق الإرهاب الذي أعاد إلى اذهان المجتمع الدولي، صورة الدول الثلاث، في حرب الإبادة الجماعية، وكانت إيران قد أغلقت فعليًا هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، بعد اندلاع الحرب في المنطقة. وقد أدى ذلك إلى خنق إمدادات الطاقة عالميًا وارتفاع حاد في الأسعار.
.. والاتي، غير المتوقع، تفرضه البنتاغون والكابنيت الصهيوني، لإعادة خراب الحرب والتصعيد الشامل، بحيث يتم رهن المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، مخاطر عودة الضربات العدوانية من ملالي طهران، وربما الدول المحاربة كافة، ضربات تعيد شبح الحرب على الخليج العربي، نتيجة منطق ملالي إيران الذي يستعيد بشكل واضح دول الخليج العربي والأردن وتركيا والعراق، وللأسف، اقولها، ربما تتمادي إيران أكثر في انتحارها الحربي.
.. لهذا يجب النظر طويلا، سياسيا وأمنيا بكل ما، حذّرت بحرية الحرس الثوري، في إعلانها المكشوف(..) من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية عبر مضيق هرمز ستُقابل بـ"رد حازم وقوي"، وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية الإيرانية.
.. ما يتردد، كان الرئيس ترامب قد أعلن موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بشرط "إعادة فتح المضيق فورًا"، إلا أن طهران لم تُبدِ أي مؤشرات على تخفيف سيطرتها عليه رغم وقف إطلاق النار.
في ذات السياق،، أعلن نائب الرئيس جي دي فانس فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي جرت في إسلام آباد، بذريعة رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي. من جانبها، أكدت إيران أن الولايات المتحدة لم تنجح في كسب ثقة الوفد الإيراني، وأنه لا توجد خطط حاليًا لاستئناف المحادثات مع واشنطن.
*مفاوضات بدأت ركيكة، بروتوكولية، إعلامية.
محددات ما حدث في إسلام آباد، أن الباكستان، استطاعت رسم مسارات لمفاوضات بدأت ركيكة، بروتوكولية، إعلامية.. وبالنتيجة:انتهاء المفاوضات بين واشنطن وطهران دون التوصل إلى اتفاق.
.. في لبنان لا غطاء سياسي أو أمني أو وطني، في مقابل الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني.
لا يوجد الا الحرب، انفتاح متوقع على التصعيد بحيث تشمل المواجهات وعودة الحرب، في اي لحظة من الان، الشمولية، والدمار، والإبادة الجماعية، بمعنى، أن لا قوانين دولية ولا اتفاقيات أمنية قد تمنع الدول المارقة، الإرهابية عن التمادي في الإرهاب والعدوان المتبادل بين الدول التي مارست احترامها في حرب عدوانية، ملالي طهران تعودوا على اشتراطات الحرب خارج نطاق الدول التي تنظر لها كدولة إرهابية متطرفة، وغالبا منطق الأمور أن الدول الثلاث، دول تمرير، وتصعيد، والقهر قيامة الحرب، الولايات المتحدة الأمريكية، الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني النازي المتطرف، وأيضا، الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هيمنة ملالي طهران والحرس الثوري الإيراني.
الخراب، التصعيد الشامل، في اللحظة، بعد اتفاق ما على تخريب مساعي المفاوضات في إسلام آباد.
الحكاية تبدأ في اي ساعة من اليوم
12.04.2026، وقد يحدث الدمار.
*ماذا ترى وزارة الخارجية الإيرانية؟!
يصر، يركز نظراته، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، ويقول إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم حول عدد من القضايا، لكن وجهات النظر اختلفت حول قضيتين مهمتين أو ثلاث قضايا مهمة، وفي نهاية المطاف لم تؤد محادثاتهما التي جرت في إسلام آباد بباكستان إلى التوصل إلى اتفاق.
ما كشفت عنه وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن بقائي قوله: "من الطبيعي ألا نتوقع منذ البداية التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. ولم يكن لدى أحد مثل هذا التوقع".
وأضاف بقائي أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان وأصدقائنا الآخرين في المنطقة ستستمر".
بينما ما تركته إعلاميا، سياسيا وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، إن المطالب الأمريكية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن المفاوضات انتهت.
*.. القصة كما يراها نائب الرئيس الأمريكي.
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الأحد إن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعين.
وادعى فانس أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.
. والقصة كما يكشفعا فانس، تنطلق من:"الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأمريكية".
وتابع "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي خطوطنا الحمراء".
وأضاف " نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات".
وكانت المحادثات التي جرت في إسلام اباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.
وفي مؤتمره الصحفي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالي 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية
.. ربما كانت القصة، تحتاج إلى إمكانية النظر في الوفد، الذي رافق فانس، وهم:المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وقال فانس إنه تحدث مع ترامب ما بين ست إلى اثنتي عشرة مرة خلال المحادثات.
ووصل الوفد الإيراني يوم الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في العدوان. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف الولايات المتحدة لمدرسة.
وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".
واستعدادا للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، فرضت مدينة إسلام أباد حالة من الإغلاق مع وجود آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.
ويمثل اضطلاع باكستان بدور الوسيط تحولا ملحوظا لدولة كانت معزولة دبلوماسيا قبل عام.
مع بدء المحادثات، قال الجيش الأمريكي إنه بدأ في "تهيئة الظروف" لبدء تطهير مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز محورا رئيسيا في محادثات وقف إطلاق النار. وقال الجيش الأمريكي إن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق ويجري تهيئة الظروف لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مرور أي سفن أمريكية عبر الممر المائي.
وقبل بدء المحادثات، قال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى. ونفى مسؤول أمريكي الموافقة على الإفراج عن الأموال.
وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان.
كما تريد طهران تحصيل رسوم مرور عبر مضيق هرمز.
*هل صحيح ان: كل الحق على ترامب؟ !
تغيرت الأهداف المعلنة للرئيس الأميركي ترامب، لكنه، غالبا يريد على الأقل حرية مرور السفن البواخر العالمية عبر المضيق وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.
*المفاوضات، عمليا اخذت ما يقارب 21 ساعة، كانت مباشرة. شملت تاريخ من الصراع والعنف والإرهاب.
في الحال، وهذا رد فعل طبيعي، يشك الرئيس ترامب في أن الصين تزود إيران بصواريخ محمولة على الكتف، لكنه سيفرض رسومًا جمركية على البضائع الصينية إذا فعلت ذلك.
و وفق ما أشارت صحيفة نيويورك تايمز، قال الرئيس الأمريكي إن تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على البضائع القادمة من الدول التي باعت أسلحة لإيران كان موجهًا إلى الصين.
.. وفي رواية أخرى، لذات القصة، صرح ترامب لبرنامج "صنداي مورنينغ فيوتشرز" على قناة فوكس نيوز بأنه سمع تقارير تفيد بأن الصين زودت إيران بصواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف. وقلل من احتمالية تزويد الصين إيران بالأسلحة، لكنه قال إن بضائعها ستخضع للضرائب في حال حدوث ذلك.
يتراجع الرئيس الأمريكي، يشعر بنوع من الخطأ(..)، إذ قال ترامب: "أشك في أنهم سيفعلون ذلك، لأن لدي علاقة معهم، وأعتقد أنهم لن يفعلوا ذلك، لكن ربما فعلوا ذلك قليلًا في البداية. ولكن إذا ضبطناهم يفعلون ذلك، فسنفرض عليهم تعريفة جمركية بنسبة 50%".
ما يفسر القصة، أن ترامب قال إنه "لا يمانع" تهديده السابق بتدمير الحضارة الإيرانية ويصدر تحذيرات جديدة.
.. وللتذكير:
نشر ترامب على موقع "تروث سوشيال" يوم الثلاثاء الماضي أن "حضارة بأكملها ستموت الليلة، ولن تعود أبدًا".
بينما قال لمراسلة قناة فوكس نيوز، ماريا بارتيرومو، إن تهديده أجبر إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن الجمهورية الإسلامية أدلت بتصريحات أسوأ، مثل: "الموت لأمريكا. الموت لإسرائيل. أمريكا شيطان".
أصدر ترامب تحذيرات جديدة بضرب البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم يوافق قادتها على التخلي عن برنامجها النووي.
.. وهو هدد:"في نصف يوم لن يكون لديهم جسر واحد قائم، ولن يكون لديهم محطة توليد كهرباء واحدة قائمة، وسيعودون إلى العصور الحجرية".
يقول ترامب إن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز سيكون "شاملًا أو معدومًا" حتى تتراجع إيران
وفي معرض دفاعه عن الحصار الذي يخطط له، قال الرئيس الأمريكي يوم الأحد إن إيران لا تستطيع التحكم في السفن التي تمر عبر مضيق هرمز، معلنًا أنه إما أن يكون لكل سفينة ممر آمن أو لا يكون لأي سفينة ممر آمن.
قال ترامب في برنامج "صباح الأحد" على قناة فوكس نيوز: "لن نسمح لإيران بجني الأموال من بيع النفط للأشخاص الذين تحبهم": "الأمر سيكون إما كل شيء أو لا شيء، وهذه هي الحقيقة".
وقال ترامب إن الحصار سيكون مماثلًا لما فعلته الولايات المتحدة مع فنزويلا، وإن كان على نطاق أوسع، مما يشير إلى أن المزيد من ناقلات النفط ستأتي إلى الولايات المتحدة لشراء النفط نتيجة للحصار.
*ترامب كمان وكمان!.
هو الرئيس وهو ينقل ما تابعه من المفاوضات، برغم تناقض حكايته مع حكاية الوفد الذي فاوض في إسلام آباد، الرئيس ترامب يقول إن الحصار الأمريكي لمضيق هرمز سيكون:
"كليًا أو لا شيء"، ولن يُسمح بمرور أي سفينة حتى تتراجع إيران.
كان معتادا، غير [مختلف، مختلف جدا ] فالرئيس ترامب يقول إن الولايات المتحدة مستعدة "للقضاء" على إيران في "اللحظة المناسبة" بعد فشل المفاوضات مع باكستان.
.. وهو في ذات المحور، يتخيل ان حصار البحار ممكن بحسب فاسكو دي جامعات أو مكتشف أميركا......... يقول ترامب إن البحرية الأمريكية ستبدأ "فورًا" حصارًا لمضيق هرمز، وبالعودة إلى ما نشر الرئيس الأمريكي الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحصار سيمنع السفن من دخول المضيق أو مغادرته.
*الحلم الأميركي: ممارسة سيطرة استراتيجية على هرمز!
بعد أن أنهى المسؤولون الأمريكيون محادثات السلام مع إيران في باكستان، سعى ترامب إلى ممارسة سيطرة استراتيجية أكبر على الممر المائي المسؤول عن نقل 20% من إمدادات النفط العالمية، على أمل أن يسلب إيران مصدرها الرئيسي للنفوذ الاقتصادي في الحرب.
.. وما كان، في ظل هذه الأزمة، نشر ترامب: "اعتبارًا من الآن، ستبدأ البحرية الأمريكية، الأفضل في العالم، عملية حصار أي وجميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو مغادرته".
قد يكون فعلا، "أصدر تعليمات أيضًا لقواتنا البحرية بالبحث عن كل سفينة في المياه الدولية دفعت رسومًا لإيران واعتراضها. ولن يتمتع أي شخص يدفع رسومًا غير قانونية بالمرور الآمن في أعالي البحار".
.. وأهمية الوثيقة اثبتها هنا:
[*وثيقة الحرب القادمة:
قال الرئيس الأميركي ترامب إن "الولايات المتحدة ستبدأ فورا بمنع أي سفينة تدخل أو تخرج من
مضيق هرمز وبحريتنا ستبدأ بتدمير الألغام في المضيق".
وأضاف في منشور له عبر حسابه على "Truth Social": "أي إيراني يطلق علينا النار أو على سفن سلمية سيتم قتله ".
وتابع قائلًا: "إيران وعدت بفتح مضيق هرمز ولم تفعل"، لافتًا إلى أن "إغلاق إيران لمضيق هرمز سبب القلق والألم لبلدان عدة".
وقال: "تلقيت إحاطة من نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأميركي جاريد كوشنر بشأن اجتماعات إسلام آباد".
وأضاف: "تم الاتفاق على معظم النقاط لكن النقطة الوحيدة المهمة حقا وهي الملف النووي لم يتم الاتفاق عليها".
وأعلن ترامب أنه أمر "البحرية بالبحث عن كل سفينة دفعت رسوما لإيران واعتراضها".
*الخلطة الباكستانية.. مرة أخرى!
.. الوصف كان من غير المتعارف عليه إعلاميا ولا حتى امنيات سياسيا، الفكرة التي روجتها الباكستان كدولة كانت مستضيفة للمفاوضات، وكانت مباشرة، ركزت أخبارها، بعد الفشل في التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وبطرف سري، من تحت الطاولة، الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، ولهذا بدت الخلطه السرية الباكستانية تعيد الخبر بالقول:
*1:
تعود الحياة إلى طبيعتها في إسلام آباد بعد المحادثات الأمريكية الإيرانية.
*2:
قامت السلطات بإزالة الحواجز وحاويات الشحن ونقاط التفتيش على جانب الطريق التي كانت موجودة منذ ما قبل المحادثات النادرة وجهًا لوجه.
*3:
اتسمت المدينة الصاخبة عادةً بجوٍّ أشبه بحظر التجول بعد أن أعلنت الحكومة عن عطلتين لأسباب أمنية. وخلا شوارع العاصمة من المارة لأيام، حتى أن سيارات الإسعاف اضطرت إلى سلوك طرق أطول.
..وهكذا تم فض المولد.. ولا عودة إلى الباكستان التي أرادت ان تحقق عودة بروتوكولية إلى واجهة السياسية الدولية.
*4:
يقول مسؤولون باكستانيون إن المحادثات الإيرانية الأمريكية أعادت فتح القنوات الدبلوماسية على الرغم من استمرار انعدام الثقة.
*5:
مثّلت المحادثات التي استمرت 21 ساعة في إسلام آباد خطوة أولى إيجابية، رغم انتهائها دون التوصل إلى اتفاق رسمي، وذلك استنادا لوكالة أسوشييتد برس وحذروا من اعتبار النتيجة فشلًا، واصفين الدبلوماسية بأنها عملية تدريجية.
*6:
وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، ومستشار الأمن القومي الفريق عاصم مالك، ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير، قاموا بتيسير المحادثات لإبقائها على المسار الصحيح.
*7:
رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، عقد عدة اجتماعات مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والوفد الإيراني بهدف تخفيف حدة التوترات الإقليمية التي استمرت لأكثر من ستة أسابيع.
*8:
"لقد أوفت باكستان بدورها من خلال تسهيل التواصل"، ذلك أن مسؤولية التوصل إلى أي اتفاق نهائي تقع على عاتق واشنطن وطهران، بحسب الخلطة الباكستانية التي ادعت الحياد اللوجستي.
*9:
غادر الوفد الإيراني إسلام آباد بعد محادثات مع الولايات المتحدة
جاء بيان الحكومة الباكستانية بعد ساعات(...) من مغادرة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس للعودة إلى واشنطن.
ضم الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.
* الحرب قبل تجددها: ثلاثة سيناريوهات محتملة حددتها تقارير دولية:
*السيناريو الأول:
[الجمود الاستراتيجي والتهدئة الهشة]
يرجح هذا المسار استمرار حالة "لا حرب ولا سلم"، بحيث يحافظ الطرفان على مستوى منخفض من التصعيد لتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة، مع بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة نظريًا رغم غياب أي تقدم ملموس في ملفات الخلاف الجوهرية، وعلى رأسها البرنامج النووي والترتيبات الأمنية الإقليمية.
*السيناريو الثاني:
[التصعيد العسكري المباشر]
يبرز هذا الاحتمال في ظل التهديدات الأميركية، خاصة بعد تلويح نائب الرئيس جيه دي فانس بمغادرة الوفد عقب تقديم "عرض نهائي". وقد يترجم هذا التصعيد عبر ضربات جراحية تستهدف منصات الصواريخ الإيرانية أو الزوارق السريعة، بهدف كسر السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز وتأمين تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشدة.
*السيناريو الثالث:
[العودة إلى طاولة المفاوضات بشروط جديدة] `
يعتمد هذا السيناريو على نجاح الوساطات الإقليمية، لا سيما الباكستانية، في إيجاد صياغة "معقولة" تلبي مطالب ملالي طهران بخصوص الأموال المجمدة والضمانات السياسية، مقابل تعهدات إيرانية واضحة بشأن ملفها النووي وأمن الملاحة الدولية، وهو مسار يصطدم حاليًا بفجوة عميقة في الثقة بين الجانبين.
*المحلل السياسي نداف إيال، يكتب في يديعوت أحرونوت
.. ربما كان يرى الصورة قبل تهشمها، فكتب " إيال"، في 10/4/2026، ما يرصد كيف ان إيران، وأيضا الولايات المتحدة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، فاقر بوجود، [سبعة تعليقات على وضع الحرب].
وهو يؤكد ان ما آلت اليه وضععية الحرب وليس-وصولا إلى تخيل نهايتها.
.. والمحل يرى هذه هي النقطة الأهم:
[ لم ينتهِ الأمر بعد، ولن ينتهي إلا بقرار من ترامب].
*اولا:
لا شك أن-السفاح- نتنياهو حكومته-الإرهابية المتطرفة بأكملها قد روّجوا لوعود وتطلعات زائفة منذ البداية وحتى اللحظات الأخيرة. وكما كُتب هنا منذ بداية الحرب، فإن الخطر الرئيسي فيها ليس الفشل في تحقيق الأهداف داخل إيران، بل في إلحاق ضرر جسيم بموقف الاحتلال- إسرائيل المُنهك أصلًا في الولايات المتحدة. يُعدّ التحالف مع واشنطن أهمّ أصول إسرائيل الاستراتيجية، أكثر من أيّ عنصر آخر من عناصر الأمن القومي باستثناء الجيش الإسرائيلي نفسه.
يُقامر السفاح نتنياهو في هذه اللعبة منذ العام 2012، حين قرّر المراهنة على هذا الأصل الاستراتيجي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. لقد استثمر آخر ما تبقى لإسرائيل في هذه الجولة. قد تكون النتائج كارثية. هناك سببٌ وراء تجنّب إسرائيل تاريخيًا دعم حروب أمريكا؛ فقد أدركت ضعفها أمام الرأي العام الأمريكي. راهن نتنياهو على أن ترامب هو الرئيس الأخير الذي قد يسمح بمثل هذه الخطوة، أي الحرب ضد إيران، ولذلك حدث ما حدث.
*ثانيا:
تجاهل الضجيج. من المستحيل قياس نتائج الحرب الآن، قبل أن تتضح طبيعة الاتفاق مع إيران. من الواضح أن حجم الضرر في إيران لم يُكشف عنه بعد، وهو بالغ الأهمية، وسيتم قياس نتائجه بمرور الوقت. أبلغت المؤسسة الدفاعية صناع القرار، هنا وفي واشنطن، بضرورة عدم فرض وقف إطلاق النار من أجل المفاوضات، وهو موقف لم يُقبل. كما رأت المؤسسة الدفاعية ضرورة استهداف قطاع الطاقة الإيراني، حتى في بداية الحرب، لإحداث صدمة في طهران. وقد استمر هذا النهج منذ الأسبوع الأول، كما أفادني أحد المصادر. لكن هذا الموقف لم يُقبل أيضًا. هل كان ليُحدث فرقًا؟ غير مؤكد.
ستُقاس النتائج بالاتفاق، إن وُجد أصلًا
إذا لم تستأنف إيران تخصيب اليورانيوم، ونُصّ على ذلك في الاتفاق، فهذا يُعدّ إنجازًا. أما إزالة اليورانيوم المخصب من البلاد، فهو إنجازٌ مؤكد. لكن قلةً تعتقد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن الحد من برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم طهران لوكلائها في المنطقة، مثل حزب الله. وإذا لم تتحقق كل هذه الأمور، وإذا ما تم الاعتراف بسيطرة إيران على مضيق هرمز، فهذا بالتأكيد ليس نجاحًا.
يمكن للجيش الإسرائيلي أن يستمر في الحديث عن “الأضرار الناجمة”، ولكن من عموم “لا” (أي شيء ليس في الاتفاق) ستسمع إيران “نعم” (أي أن الاتفاق الذي لا يتناول التخصيب أو المواد المخصبة أو المنظمات الوكيلة أو الصواريخ يمنحهم الإذن بفعل ما يريدون).
*ثالثا:
كانت الولايات المتحدة والرئيس ترامب أكثر حذرًا بكثير من نتنياهو بشأن أهداف الحرب منذ بدايتها. فالأهداف الرسمية التي أعلنوها مرارًا وتكرارًا لا تتضمن تغيير النظام، على سبيل المثال. كما لا يوجد اتفاق إيراني قسري كهدف للحرب. وقد صرّح ترامب باستمرار بأن الهجوم على الأهداف العسكرية قد اكتمل، أو يكاد يكتمل. وكان مستعدًا لإنهاء الحرب -على حد تعبيره- منذ زمن طويل. من الواضح تمامًا أن الحرب قد تحولت إلى حرب هرمز، وكان هذا هو العقبة الرئيسية أمام إنهائها.
*رابعا:
من التغييرات، - الإيجابية/بحسب نص مقال إيال في يديعوت أحرونوت - للغاية التطورات في الخليج، والطريقة التي أصبحت بها إيران الآن أكثر عزلة من أي وقت مضى من جيرانها – بعد هجومها الوحشي عليهم. وهذا خطأ فادح من جانب إيران.
قد تطرأ تطورات مهمة في هذا السياق لمصلحة دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية، بما في ذلك العلاقات مع دول جديدة في إطار اتفاقيات أبراهام. لذلك، قد يتبين أن إغلاق هرمز خطأ استراتيجي جسيم من جانب إيران.
بشكل عام، تُسيء إيران فهم الغرب والولايات المتحدة مرارًا وتكرارًا، مما أدى إلى خلق دولة فاشلة في صراع مع جيرانها. من المهم ألا ننسى ذلك.
*خامسا:
لطالما حذّرت المؤسسة الأمنية من المواجهة المباشرة مع إيران. كان الدافع وراء ذلك هو موازنة المخاطر والفوائد، وليس الجبن. تحاول المؤسسة الأمنية التي لم تعد تخشى المواجهات بعد أحداث 7 أكتوبر، إظهار رغبتها الشديدة فيها ورغبتها الجامحة في أن تدفع إيران ثمنًا باهظًا وتردعها. تخوض إيران حربًا ضد إسرائيل منذ سنوات، بدءًا من تمويل الهجمات الانتحارية وصولًا إلى نقل الأسلحة إلى حزب الله، ولأول مرة شعر سكان طهران بثمن الحرب، وليس فقط سكان تل أبيب أو القدس.
لم تُنفّذ بعدُ خطط تقويض النظام، وقد رفض بعضُها صُنّاع القرار في الولايات المتحدة وإسرائيل. في غياب تغيير النظام، يكمن الخوف في أن يشهد النظام الإيراني تجديدًا فعليًا، بعد أن تُطيح إسرائيل بجزء كبير من قيادته. إذا تم التوصل إلى اتفاق وتخفيف العقوبات، فبإمكان الجمهورية الإسلامية التي كانت على وشك الانهيار، إنقاذ نفسها. ويرى الإيرانيون في الحرب، من هذا المنطلق، فرصةً سانحة.
لكن البلاد الآن مفلسة، ونموذجها فاشل وضعيف. ودون تغيير النظام الإيراني، وبافتراض منطقي بأن إيران لن توافق على قيود على الصواريخ الباليستية، لا بد من افتراض أنها ستعيد بناء قدراتها بالكامل في وقت ما، وبشكل أفضل وأعمق.
ثمة خيار جذري آخر يتمثل في تغيير على غرار البريسترويكا من داخل النظام. لا ينبغي استبعاد هذا الاحتمال، لكن لا مؤشرات على حدوثه.
*سادسا:
باستثناء يئير لبيد، يتلاعب قادة المعارضة بالألفاظ. فهم يوحون بأن الحرب ضد إيران كانت ضرورية، وأن المشكلة تكمن في عدم وضوح الأهداف، وأنه لم يتحقق أي إنجاز استراتيجي سياسي، وأن البرنامج النووي “لم يُدمر”، وغيرها من الشعارات. يتجاهلون السؤال الأساسي: هل كان تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، بتكلفة سياسية باهظة، وبالطبع بتكلفة في الأرواح وأضرار لحقت بإسرائيل، قرارًا صائبًا للأمن القومي، حتى مع افتراض عدم حدوث تغيير في النظام أو امتلاك أسلحة نووية؟ وبعبارة أخرى، لو صيغت الأهداف بشكل عام (“تفكيك القدرات الباليستية والنووية الإيرانية فقط”)، فهل كانت هذه حربًا ينبغي خوضها؟
*سابعا:
عبارة “لا يوجد حل عسكري للصراع” استبعدتها المؤسسة الدفاعية والساحة الإسرائيلية من قاموسها، إلى جانب عبارة “كل حرب تنتهي بنوع من الاتفاق أو التفاهم”. ولكن إذا نظرنا إلى جميع الجبهات التي خاضت عليها إسرائيل القتال منذ 7 أكتوبر، فسنجد أن هذا هو الواقع. لم تُغلق أي جبهة، ويُنتظر العمل السياسي في جميعها – ذلك الذي تحتقره دولة الاحتلال الإسرائيلي العنصرية - إسرائيل رسميًا.
*أ:جبهة حماس في غزة:
محاولة التوصل إلى اتفاق لنزع السلاح وتنفيذ خطة مجلس السلام الطموحة.
*جبهة حزب الله:
لا تستطيع إسرائيل نزع سلاح المنظمة، بل اللبنانيون وحدهم القادرون على ذلك.
*جبهة إيران:
تجري مفاوضات مع طهران بشأن نزع السلاح ووضعها الإقليمي.
في جميع هذه الحالات/الجبهات، كان هناك ضغط عسكري هائل، لولاه لما وصلنا إلى إمكانية حدوث تغيير جذري. هذا احتمال قائم، وليس واقعًا ملموسًا في الوقت الراهن. لكن تحقيق كل هذه الأهداف لن يكون إلا عبر قوى سياسية وإقليمية وعالمية.
فإسرائيل، بحكم ضعف موقفها على الساحة الدولية بعد حرب غزة، لا تُشارك في هذه الساحة إطلاقًا. فهي في تفكيرها مجرد أداة، وبالتالي كل شيء مسمار، وما لا يُجدي بالقوة لن يُجدي إلا بمزيد من القوة. هذا افتراض لا يمكن اختباره: فإسرائيل لا تملك القدرة على احتلال إيران أو لبنان، وفي هذه المرحلة، ليس كل غزة. قدرتها على التصعيد محدودة، ومن لا يُدرك حدود القوة سيدفع ثمنًا باهظًا. لقد منحت الإنجازات الاستثنائية للجيش الإسرائيلي والموساد القيادة السياسية مساحة للتحرك. لكن إذا لم تتحرك -وهي أمور كُتبت عن غزة قبل عامين- فسنجد أنفسنا في نفس المكان تمامًا.
*فهم الخطر الذي يجتاح الشرق.
ليس سرا، ولا هي استراتيجية أمنية أو سياسية مختلفة، أن وقف إطلاق النار الحالي، بين الدول العدوانية الثلاث، لا يفهم كمرحلة نهائية،، انها عملية تفاوضية جزئية بروتوكولية، التجارب التاريخية تُشير إلى أن مثل هذه الحروب، خاصة عندما لا تنتهي بانتصار حاسم، تتحوَّل إلى مسارات تفاوض طويلة تتخللها فترات تهدئة مؤقتة، احيانا معقدة، وربما تبقى ذاكرة أو الغام قابلة للتفجير.
دول الحرب الثلاث، تحديدا الأمريكي والإيراني، توصلا إلى قناعة بأن استمرار المواجهة العسكرية والأمنية المباشرة سيؤدي إلى كلفة غير محتملة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الأمني، أو البشري.
فشل المفاوضات في الباكستان كان متوقع جدا، فهي كانت لن تهدف بطريقة أو أخرى، إلى اتفاق ما مختلف وشامل، بل إلى جدية وسلاسة ومصداقية إدارة الأزمة ومنع عودة التصعيد الحربي وصولا إلى آليات سياسية وأمنية وجيوسياسية بعدها المحلي، خفض التوتر في المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، كما في الخليج العربي، وكل مآلات الحرب ففي المشهد الإقليمي، ما قبل وإلى ما بعد الحرب لا يتجه نحو الاستقرار، بل نحو مرحلة طويلة من التوازن الهش أو ما يمكن تسميته بـ«شلل القوة»، وفق رأي المحلل السياسي د عماد سلامة في حوار مع صحيفة القدس العربي من بيروت، وهو يرى:لا يوجد طرف قادر على فرض هيمنة كاملة، ولا طرف مستعد للتراجع الكامل، ما يخلق بيئة تتسم بالتوتر المستمر والانفجارات المتقطعة، حيث تبقى المنطقة في حالة «لا حرب ولا سلم»، مع إدارة الصراع عبر تفاهمات جزئية.
. ود. سلامة يطل على مسألة إعادة تشكيل التحالفات، هل نشهد تعمقًا في محور إيران ـ روسيا ـ الصين مقابل تراجع الدور الأوروبي، ومحاولات خليجية لبناء توازنات جديدة؟!.
.. والواضح الان، أحقية، مخاوف، تحديات اللحظة في التصعيد المختلف، هو فتح جبها حرب جديدة، وبالتالي عودة التصعيد الشامل، والعشوائي في حال-وهذا ما حدث فعلا- فشل المفاوضات..
. دلالة الفشل الاسوا:
ما نسميها المنطقة، الإقليم، والشرق الأوسط، بدأت فعليا الدخول في متاهة مرحلة تحوُّل جيوسياسي، استراتيجي، أمني مزلزل، عميق التأثيرات والنتائج على النظام الإقليمي الذي كان يسود في ظل وجود القطبية بين الدول الكبرى، وغالبا الدول الأوروبية كانت بؤرا استعمارية، وبالتالي القديم ما زال قائمًا، الأزمة لن تكون مجرد تداعيات سياسية، بل الحرب بالطرق التي يبحث عنها الرئيس الأمريكي ترامب، باحثا عن الكيفية التي يراها تسهم في ما يشكل محددات وأحكام وقوننة اي شكل من أشكال النظام الجديد، وليس التغيير العشوائي بقوة الإبادة الجماعية والتهجير ومحاولات التصفية ومنع الاعمار.
في العاصمة اللبنانية، هناك من يقرأ فشل المفاوضات بالقول:
لا تُقرأ لحظة ما بعد فشل جولة إسلام آباد بوصفها نهاية لمسار تفاوضي، بل كإعادة تموضع على حافة خيارين متناقضين، فإما الذهاب إلى تصعيد مفتوح، أو العودة الى طاولة بشروط أشد تعقيدًا.
.. يقرأ الأمر، المحلل السياسي هتاف دهام في مقالته الاستراتيجية، التي نشرها في لبنان 24،وقال:
في واشنطن، يدرك الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحرب، إن عادت، لن تكون جولة سريعة تترجم إلى مكسب سياسي داخلي، بل مسارًا طويلًا مثقلًا بالأكلاف. فالأسواق لن تبقى محايدة، والطاقة ستتحول إلى عامل ضغط، فيما الداخل الأميركي لن يتسامح بسهولة مع حرب غير مضمونة النتائج. لذلك، تبدو خياراته محكومة بسقف براغماتي، حتى لو بدا خطابه حادًا، علما أن مصادر أميركية تؤكد أن ترامب يضع خيار توجيه ضربة قوية لإيران على الطاولة بهدف دفعها إلى الدخول في مفاوضات من دون شروط مسبقة والقبول بشروط أكثر تشددًا، وأعلن أمس تصعيدًا عسكريًا واقتصاديًا واسعًا، كاشفًا عن بدء حصار بحري على مضيق هرمز، ولن يسمح لأي طرف يدفع رسومًا غير قانونية لإيران بالمرور الآمن في أعالي البحار، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي لوقف ما وصفه بجني الأرباح من الابتزاز، ومؤكدًا في الوقت نفسه أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي "أبدًا".
في المقابل، تتصرف طهران من موقع من يعتقد أنه صمد وراكم أوراق قوة. فتمدد التوتر من الخليج إلى مضيق هرمز ليس مجرد تفصيل جغرافي بالنسبة إليها، بل عنصر تأثير مباشر في معادلة الردع. ومن هذا المنطلق، ترفض إيران أن تمنح في السياسة ما لم تجبر عليه في الميدان، خصوصًا في ملف التخصيب الذي بات عنوانًا للسيادة أكثر منه بندًا تفاوضيًا، علما أن مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، أعلن اننا نمتلك مفاتيح مضيق هرمز وسندافع عن حقوق شعبنا بدءا من السيطرة على هرمز إلى متابعة تعويضات الحرب، غير أن المشهد لا يكتمل من دون العامل الإسرائيلي. فمقاربة بنيامين نتنياهو تقوم على أن أي تراجع عن التصعيد هو خسارة بحد ذاته، وأن الضغط العسكري هو الطريق الأقصر لفرض الوقائع. وهنا تحديدًا تتعقد المعادلة بين إدارة أميركية توازن بين الربح والخسارة، وقيادة إسرائيلية ترى في التصعيد فرصة لا عبئًا، فاسرائيل أبدت ارتياحا للتشدد الأميركي وانتهاء المفاوضات من دون اتفاق وبدأت الاستعدادات لعودة الحرب مع إيران.
وسط هذا التشابك، تتوزع الاحتمالات، حيث قد نشهد، بحسب أوساط سياسية، انزلاقًا إلى مواجهة أوسع، تفتح أبواب المنطقة على مجهول اقتصادي وأمني، وقد يتكرس نمط الحرب الرمادية حيث الاغتيالات والعمليات المحدودة تحل محل المواجهة الشاملة. كما يبقى خيار الحصار المشدد قائمًا، بما يستدعي ردودًا غير تقليدية قد تطال خطوط الملاحة. وفي زاوية أخرى، لا يزال احتمال العودة إلى التفاوض قائمًا، عبر وساطات قد تعيد صياغة الشروط بدل كسرها.
وفي هذا السياق، يقف لبنان في موقع المتلقي لا الفاعل. فأي اهتزاز في التوازنات الكبرى سينعكس عليه مباشرة، ما يجعله مرة أخرى ساحة لتصفية الحسابات لا طرفًا في صناعتها.
وتشير مصار سياسية إلى أن واقعا مزدوجة يتكرس بين تخفيف محسوب للضربات الإسرائيلية على العاصمة، في مقابل استمرار الضغط العسكري في الجنوب. وبالتوازي، تُفتح أبواب مفاوضات مباشرة بشروط غير متكافئة، عنوانها الأبرز نزع سلاح الحزب، من دون أي التزام إسرائيلي واضح بالانسحاب، وهذا المسار يضع الدولة، كما تقول المصادر، أمام معادلة قاسية، إما الخضوع لضغوط إسرائيل المتصلة بتقديم الكثير من التنازلات تحت وطأة التصعيد لا سيما جنوبا، أو إدارة تفاوض صعب يحفظ الحد الأدنى من التوازن، علما أن الانقسام يتعمق بين من يرى التسوية ضرورة، ومن يعتبرها تنازلًا خطيرًا، لكن إلى الآن ورغم حدة الخطاب، لا أحد يريد الانفجار. لكنّ سوء التقدير قد يحول التوتر إلى أزمة مفتوحة.
هكذا، تبدو المنطقة وكأنها تسير فوق خيط رفيع خطوة نحو الأمام قد تعني حربًا، وخطوة إلى الخلف قد تفتح نافذة تفاوض. وبين الخطوتين، يتحدد شكل المرحلة المقبلة إما انفجار كبير، أو تسوية لا ترضي أحدًا لكنها تمنع الأسوأ.
*"نيويورك تايمز": حرب ترامب على إيران وضعت واشنطن أمام هزيمة مذلّة
شنّت هيئة تحرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية هجومًا لاذعًا على سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفةً قراره بشن هجوم على إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي بـ "التهور" الذي وضع الولايات المتحدة على حافة "هزيمة استراتيجية مذلة".
الصحيفة جاعرت بقوة الإعلام أن ترامب خاض الحرب من دون تفويض من الكونغرس أو دعم الحلفاء، وأنه قدّم تبريرات واهية، وعجز عن شرح سبب اعتقاده بأن هذه المحاولة "الساذجة لتغيير نظام" ستنتهي بشكلٍ أفضل من المحاولات السابقة للولايات المتحدة في العراق وأفغانستان وغيرها.
*السيناريوهات المحتملة
مفاوضات بروتوكولية هشة، فشلت، عادت الباكستان إلى مظلة الغياب السياسي، الواضح أن ترامب يريد جمع العالم للتفاوض في واشنطن.. وربما التهديد الاعتقال، فما زالت تجربة كراكاس فنزويلا في الذاكرة.
الفشل في المفاوضات، واعلان نتائج المختلف والمؤلف بين الأطراف، تجدد التصعيد القائم، لا تبدو الأزمة متجهة إلى مسار واحد واضح، بل تنفتح على ثلاثة احتمالات رئيسية، هي وفق المعطيات:
*السيناريو الأول:
احتمالات، تصعيد محدود تحت السيطرة، يقوم على استمرار التوتر البحري من دون إغلاق كامل للمضيق أو اندلاع مواجهة واسعة. في هذا السيناريو تتكرر حوادث الاعتراض والتحذيرات وربما بعض الاشتباكات المحدودة، لكن مع بقاء الأطراف تحت سقف يمنع الانفجار الشامل. وهو أقرب إلى "إدارة الأزمة" من حلها.
*السيناريو الثاني:
احتمالات شلل واسع في الملاحة، ويتمثل في انتقال الأزمة من التهديد إلى التعطيل الفعلي، سواء عبر الألغام أو الهجمات البحرية أو القيود الواسعة على المرور. عندها، لا يعود الحديث عن توتر أمني فقط، بل عن أزمة طاقة وتجارية عالمية كاملة الأركان، قد تدفع قوى كبرى إلى تدخل أوسع لفرض إعادة فتح الممرات.
*السيناريو الثالث:
احتمالات ل "صفقة تحت الضغط":حيث تدفع الضغوط المتبادلة الطرفين إلى العودة إلى التفاوض، لكن بشروط جديدة تفرضها الوقائع الميدانية. وفي هذه الحالة، قد يصبح المضيق مدخلًا إلى تفاهم أوسع يشمل الملاحة والنووي والأصول المجمدة وبعض الترتيبات الأمنية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تسوية شاملة، وهو الآن، قد يكون الحال، الاتجاة نحو عسكرية مشتركة في حدود وجيوسياسية النطاق الأمني لمضيق هرمز.


















0 تعليق