قال د. طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الجولة الأخيرة من المفاوضات ليست فشلًا بقدر ما هي تعثر، موضحًا أن هناك إمكانية لاستئنافها خلال الأيام القادمة، حيث أعلنت باكستان أن المفاوضات قد تُستأنف في غضون عشرة أيام.
وأكد "البرديسي" خلال حواره لبرنامج "مساء جديد" المُذاع على قناة "المحور" أن تصور حل أزمة بهذا التعقيد في ساعات أو أيام أمر مستحيل، خاصة أن خلفيتها تمتد إلى سبعة وأربعين عامًا من الصراع، وحرب ضروس استمرت أربعين يومًا، تكبد فيها الإيرانيون خسائر كبيرة وضربات موجعة على مستوى القدرات البحرية والدفاع الجوي والصاروخي.
وأضاف أن ما حدث هو مزيد من الضغط، مشيرًا إلى أن المفاوضات استمرت 21 ساعة، لكن فشلها أدى إلى تصاعد الضغوط السياسية.
طارق البرديسي: مضيق هرمز كان آمنًا منذ البداية
وأوضح أن نائب الرئيس الأمريكي حضر وكأنه يمثل اتجاهًا نحو الحل، مشيرًا إلى أن الموقف الأمريكي اتسم بالتناقض، حيث صرّح الرئيس دونالد ترامب في أكثر من مناسبة بتصريحات متضاربة حول مضيق هرمز، مرة يقول إنه لا يهمه، ومرة أخرى يؤكد أنه سيؤمنه بالقدرات البحرية الأمريكية، ثم يصف الأوروبيين بالجبناء، وهو ما يعكس ضعف الرؤية الاستراتيجية الأمريكية.
وأكد "البرديسي" أن الهدف المعلن كان تأمين مضيق هرمز وإسقاط النظام الإيراني أو تركيعه، لكن الواقع أن المضيق كان آمنًا ومفتوحًا منذ البداية، وأن هذه الأهداف لم تتحقق.
وأضاف أن الحرب في النهاية ليست سوى ورقة سياسية خشنة، لكنها تظل أداة من أدوات السياسة، مشددًا على أن ضعف الحسم والكفاءة والقدرة على تحقيق الغايات الاستراتيجية يعكس أزمة في القوة الأمريكية.
















0 تعليق