قالت صحيفة “فايننشال تايمز” في تقرير لها نشر، السبت، إن سلاسل الإمداد الصينية بدأت تُظهر علامات ضغط حاد، مع اختبار الحرب في إيران لمدى فعالية جهود الرئيس شي جين بينج لتعزيز قدرة الاقتصاد الصيني على امتصاص الصدمات الخارجية.
وتحت عنوان: "الصين الحصينة تظهر تصدعات مع ضغوط الحرب الإيرانية على سلاسل الإمداد"، أضافت الصحيفة، أن محللين أشادوا في بداية الحرب بسرعة استجابة بكين، حيث بدت الصين باعتبارها "مصنع العالم" أكثر جاهزية من العديد من الاقتصادات الكبرى للتعامل مع الاضطرابات.
لكن بحسب التقرير بعد ستة أسابيع من صراع شل أسواق الطاقة العالمية، ظهرت زيادات حادة في الأسعار واضطرابات في الإمدادات لمنتجات رئيسية تُشكل عماد الصناعة الصينية. مشيرة إلى أن البلاد سجلت في مارس أول ارتفاع سنوي في أسعار المنتجين منذ عام 2022.
ونقلت “فايننشال تايمز” عن محللين أن بكين تأمل في صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسمح بعودة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز واستقرار حركة التجارة العالمية.
ضغوط متصاعدة على سلاسل الإمداد الصينية
وحذر كاميرون جونسون، الشريك الرئيسي في شركة تايدالويف سوليوشنز الاستشارية لسلاسل التوريد في شنغهاي، من أن اضطرابات الإمدادات قد تكون "أسوأ" من أزمة “كوفيد-19”، مع تضاعف أسعار بعض أنواع البولي إيثيلين وارتفاع أسعار ألياف الكربون بنحو 20%، ما انعكس على صناعات البلاستيك والسيارات والسلع الاستهلاكية.
وقبل اندلاع الحرب الإيرانية، كانت الصين تعتمد على الشرق الأوسط في حوالي ثلث وارداتها من النفط و25% من وارداتها من الغاز.
وتُعد المنطقة أيضًا مصدرًا رئيسيًا للميثانول والبولي إيثيلين والكبريت، إلى جانب سلع بتروكيماوية وزراعية أخرى.
وبينما لم تُضطر الصين بعد إلى اللجوء إلى احتياطياتها النفطية الاستراتيجية الضخمة، فقد أثرت أسعار النفط المرتفعة وتأخيرات الشحن على مجموعة واسعة من المنتجات والمواد الكيميائية النفطية.
وتثير هذه الضغوط مخاوف ليس فقط لدى المصنعين، بل أيضًا لدى صانعي السياسات رفيعي المستوى الذين يشككون الآن في متانة نظام أمن الطاقة الصيني الحصين، بحسب نص التقرير.


















0 تعليق