قالت مدير صندوق النقد الدولي كريستينا جورجييفا، في تصريحات لها إن آثار انقطاع الإمدادات بعد غلق مضيق هرمز ستكون متتابعة ومن المتوقع أن نشهد استمرار آثارها لفترة من الزمن.
قطاع النفط العالمي أول القطاعات المتأثرة بغلق هرمز
وقالت مدير صندوق النقد الدولي، في تصريحات نشرت لها علي الموقع الرسمي اليوم، أن آثار قطع الإمدادات العالمية بعد غلق مضيق هرمز تتمثل في خلق اضطرابات في تشغيل مصافي النفط نتيجة الحاجة إلى الحفاظ على حد أدنى من معدلات التدفق، مع ظهور إشارات تحذيرية في العديد من المناطق النائية
نقص في المنتجات النفطية المكررة
وتابعت أن التداعيات الخاصة بغلق هرمز كانت أولها وأبرزها نقص في المنتجات النفطية المكررة، بما في ذلك الديزل ووقود الطائرات، وهو ما أدى إلى تعطيل حركة النقل والتجارة والسياحة في عالم أصبح أكثر ترابطا من أي وقت مضى.
قطاع الأمن الغذائي ثاني القطاعات المتأثرة
وتابعت مدير صندوق النقد أن الآثار الخاصة بغلق مضيق هرمز امتدت لتشمل تفاقم انعدام الأمن الغذائي لنحو 45 مليون شخص إضافي نتيجة اضطرابات النقل، ليصل إجمالي عدد من يعانون من الجوع إلى أكثر من 360 مليون شخص، مع احتمالات لزيادة هذا الرقم بمرور الوقت بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة.
الأزمة تسببت في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد
وأضافت جوروجييفا: كما تسببت الأزمة في اضطرابات واسعة في سلاسل الإمداد، في ظل اعتماد عدد من الصناعات الحيوية على مواد أساسية مثل الكبريت والهيليوم في تصنيع رقائق السيليكون وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى مادة النفثا المستخدمة في صناعة المواد البلاستيكية.
قنوات انتقال الصدمة الاقتصادية
وشددت مدير صندوق النقد علي أن آليات تطور هذه الصدمة، يمكن تحديد ثلاث قنوات رئيسية لنقل تأثيراتها إلى الاقتصاد العالمي:
– تأثيرات الأسعار ونقص الإمدادات
حيث يؤدي ارتفاع أسعار المدخلات الأساسية إلى زيادة أسعار العديد من السلع الاستهلاكية، ما يرفع معدلات التضخم عالميا، كما أن نقص الإمدادات يسهم في خفض الطلب بشكل قسري نتيجة تراجع القدرة الشرائية.
– توقعات التضخم
لأنه يمكن أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى انفلات توقعات التضخم وإشعال دورة تضخمية مكلفة، وتشير البيانات إلى تحرك منحنيات توقعات التضخم القصير الأجل في كل من الولايات المتحدة ومنطقة اليورو نحو اليمين، بما يعكس ارتفاع التوقعات وزيادة حالة عدم اليقين، وفي المقابل، لا تزال التوقعات طويلة الأجل مستقرة نسبيا، وهو ما يعد عنصر إيجابي ومهم لاستقرار الاقتصاد الكلي.
– الأوضاع المالية
وقالت مدير صندوق النقد أن الأسواق المالية شهدت تشدد منظم حيث اتسعت فروق العائد على سندات الأسواق الناشئة وتراجعت أسعار الأسهم، بينما ارتفعت قيمة الدولار.
اقرأ أيضا:
صندوق النقد: الحروب تفرض تكاليف اقتصادية باهظة والإنفاق الدفاعي له مخاطر مالية
صندوق النقد يحذر: الرسوم الجمركية ليست حلًا لاختلالات التجارة العالمية
كيف اعتمدت حكومات إفريقيا الاقتراض بالعملات المحلية كبديل عن الأجنبية؟.. تقرير يوضح
















0 تعليق