"رشوان": أحمد عثمان هو العقل المصري وراء مشروع إنقاذ أبو سمبل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الدكتور حسام رشوان، الخبير في الفن التشكيلي، إن مشروع إنقاذ معبد أبو سمبل كان أكبر عملية نقل أثرية في التاريخ، موضحًا أن الحملة الدولية التي أُطلقت لإقناع منظمة اليونسكو بتبني المشروع مثّلت علامة فارقة في تاريخ الحفاظ على التراث الإنساني.

 

وأضاف "رشوان"، خلال استضافته ببرنامج «أطياف» المُذاع على قناة "الحياة"، أن الفنان أحمد عثمان كان يبحث بدقة في الأدوات والمناشير التي ستُستخدم في عملية التقطيع، حيث عرض عليه أحد الخبراء فكرة استخدام المناشير الكهربائية، لكنها كانت ستترك فجوات بين الكتل الحجرية يتم ملؤها لاحقًا، وهو ما اعتبره غير مناسب. 

 

وأوضح أن عثمان اكتشف في المتحف المصري وفي معبد الكرنك آثارًا لمناشير قديمة، منها منشار صيني بقطر 6 ملي، ومنشار سلكي بقطر نصف ملي، وهو ما أثبت أن المصري القديم كان يعتمد على أدوات دقيقة للغاية.

 

وأشار إلى أن عثمان سافر إلى إيطاليا وألمانيا للتعاقد على هذه المناشير الحديثة، مضيفًا أن هذا الربط بين التقنية الحديثة والأدوات المصرية القديمة أضاف قيمة فنية وعلمية للمشروع. 

 

ولفت إلى أن المشروع المصري الذي اعتمد على فكرة النشر والتقطيع كلف 36 مليون دولار، بينما كان المشروع البديل الذي اقترحه البروفيسور الإيطالي بييرو جازولا سيكلف نحو 60 مليون دولار، رغم الصعوبات الفنية التي كان يتضمنها.

 

وأوضح أن العودة إلى مشروع عثمان لم تكن مجرد قرار مالي، بل جاءت بعد حادثة مهمة وقعت في 14 أبريل 1963، حين شهدت المنطقة هزة أرضية جعلت الخبراء يدركون أن الكتلة الحجرية الضخمة المصنوعة من الحجر الرملي قد تنهار إذا نُقلت كاملة، وهو ما أكد صحة رؤية عثمان بضرورة التقطيع. 

 

وأشار إلى أن الدكتور ثروت عكاشة، وثّق هذا التحول في كتابه «إنسان العصر يتوج رمسيس»، لكنه لم يذكر اسم أحمد عثمان في النص، كما أن المقدمة التي أعدها الأثري زاهي حواس لم تتضمن اسمه أيضًا، رغم أن الملحق ذكر أسماء الأجانب والمصريين الذين ساهموا في المشروع حتى من عملوا في التصوير الفوتوغرافي، بينما غاب اسم عثمان تمامًا.

 

ونوه بأن هذا التغييب كان غير منصف، خاصة أن الصحفي طارق عبد العزيز من جريدة الأخبار سأل وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني عن أحمد عثمان، فرد عليه قائلًا: «أحمد عثمان لم يدخل التاريخ، بل هو الذي صنع التاريخ، ويمكن القول إنه هو الذي حفظ التاريخ»، مشيرًا إلى أنه رغم تولي فاروق حسني وزارة الثقافة لمدة 23 عامًا، فإنه لم يذكر اسم أحمد عثمان في أي مناسبة رسمية، وهو ما اعتبره رشوان ظلمًا كبيرًا لرجل كان له الفضل الأكبر في إنقاذ أحد أهم المعابد الفرعونية في العالم.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق