مراهنات مشبوهة تسبق إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وتثير شبهات استغلال معلومات داخلية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثارت سلسلة من المراهنات غير المعتادة على منصة التوقعات «بوليماركت» جدلًا واسعًا، بعد تحقيق حسابات جديدة أرباحًا ضخمة قبيل إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن احتمال استغلال معلومات داخلية.

تفاصيل التوقعات

وقالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية إن بيانات متاحة للعامة كشفت عبر تقنيات سلاسل الكتل أن نحو 50 حسابًا جديدًا قاموا بوضع رهانات كبيرة لصالح تحقق اتفاق وقف إطلاق النار في 7 أبريل، وذلك قبل ساعات فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين.

وجاءت هذه التحركات رغم تصاعد حدة التصريحات الأمريكية في ذلك اليوم، حيث حذر ترامب من تداعيات خطيرة إذا لم تستجب إيران لمطالبه، ما جعل احتمالات التهدئة تبدو ضعيفة في نظر المراقبين.

وبحسب التحليلات، قام أحد الحسابات التي أُنشئت صباح يوم الإعلان باستثمار نحو 72 ألف دولار في رهانات منخفضة القيمة، قبل أن يحقق أرباحًا تقدر بنحو 200 ألف دولار، كما سجلت حسابات أخرى أرباحًا مماثلة، من بينها حساب حقق أكثر من 125 ألف دولار، وآخر جنى ما يقارب 48 ألف دولار بعد تنفيذ رهانات قبل دقائق من إعلان القرار.

ويعتمد نظام المراهنات في هذه المنصة على تقدير احتمالات وقوع الأحداث، حيث تتراوح قيمة الرهان بين صفر وواحد دولار، بما يعكس توقعات المستخدمين لنسبة تحقق الحدث.

ورغم هذه الأرباح الكبيرة، لا تزال بعض العوائد معلقة، إذ صنفت المنصة عقد وقف إطلاق النار على أنه “محل نزاع”، بسبب استمرار التوترات الميدانية، بما في ذلك القيود على الملاحة والهجمات الصاروخية في المنطقة.

ولا يمكن من خلال البيانات العامة تحديد هوية أصحاب هذه الحسابات، خاصة أن المنصة تتيح إنشاء عدة حسابات باستخدام محافظ رقمية مختلفة، ما يزيد من صعوبة تتبع المستخدمين الحقيقيين.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان حوادث سابقة شهدت أنماطًا مشابهة من المراهنات الدقيقة، ما دفع مشرعين في الولايات المتحدة إلى المطالبة بتوسيع تعريف التداول بناءً على معلومات داخلية ليشمل هذا النوع من المنصات، وسط دعوات متزايدة لفرض رقابة وتنظيم أكثر صرامة على هذا القطاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق