قالت صحيفة الجارديان البريطانية في تقرير نشرته اليوم، إن إعلان مسؤولين أمريكيين تحقيق "نصر كامل" على إيران أثار تساؤلات بشأن تداعيات هذا التقييم، وسط تحذيرات من أن التسرع في إنهاء العمليات قد يفتح المجال أمام طهران لاستغلال الوضع سياسيًا.
الموقف الأمريكي
يأتي ذلك بعدما أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان دان كين خلال مؤتمر صحفي أن الضربات العسكرية نجحت في تدمير القدرات البحرية والجوية والدفاعات الجوية الإيرانية، إضافة إلى شل برنامج الصواريخ الباليستية بشكل كبير.
وأشار المسؤولان إلى تنفيذ مئات الضربات الجوية التي استهدفت مواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت التصنيع العسكري، مؤكدين أن الجزء الأكبر من البنية الصناعية الدفاعية الإيرانية تعرض للتدمير.
ورغم ذلك، أقر الجانب الأمريكي بأن إيران لا تزال تحتفظ بكميات من اليورانيوم عالي التخصيب، مخزنة في مواقع عميقة تحت الأرض، وهو ما يمثل تحديًا لأي تحرك عسكري مستقبلي، خاصة في حال انهيار المسار الدبلوماسي.
ويرى محللون أن نبرة التصريحات الأمريكية تعكس محاولة للإعلان عن انتهاء المهمة، إلا أن الواقع الميداني قد يكون أكثر تعقيدًا، في ظل صعوبة تقييم حجم الأضرار بدقة، خصوصًا مع القيود المفروضة على الاتصالات داخل إيران.
كما يشير التقدير إلى أن العمليات العسكرية بلغت سقفها تقريبًا، حيث إن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى استهداف بنى تحتية مدنية، وهو ما قد يفتح الباب أمام اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة.
وفي هذا السياق، قد تستفيد إيران من التوجه الأمريكي نحو إنهاء التصعيد، عبر العودة إلى طاولة المفاوضات للحصول على تخفيف للعقوبات، مقابل تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، على غرار التفاهمات التي كانت مطروحة قبل اندلاع المواجهات.
ويؤكد التحليل أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء بعد أسابيع من العمليات العسكرية المكثفة، ما يعكس تعقيد المشهد، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تسوية سياسية أم جولة جديدة من التصعيد.













0 تعليق