بيتر ماجيار.. من داخل النظام إلى أبرز منافس لأوربان في المجر

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

برز اسم السياسي المجري بيتر ماجيار كأحد أبرز التحديات التي تواجه رئيس الوزراء فيكتور أوربان، في تحول لافت لشخصية كانت حتى وقت قريب جزءًا من الدائرة المقربة للنظام الحاكم.

شخصية مثيرة للجدل

وتقول صحيفة بوليتيكو إن صعود ماجيار، الذي يقود حركة "تيسا"، يشكل تهديدًا حقيقيًا لهيمنة حزب "فيدس" الحاكم الممتدة منذ 16 عامًا، إذ تشير التوقعات إلى أن فوزه المحتمل قد يعيد رسم موقع المجر داخل أوروبا، عبر تخفيف التوتر مع الاتحاد الأوروبي وتقليص التقارب مع موسكو.

ورغم نجاحه في جذب دعم واسع من أطياف سياسية مختلفة، عبر وعوده بمكافحة الفساد واستعادة المعايير الديمقراطية، إلا أن شخصيته المثيرة للجدل وخلفيته داخل النظام الحاكم تثير تحفظات داخل صفوف المعارضة نفسها.

ووصفه المرشح المعارض السابق بيتر ماركي زاي بأنه "متعجرف" و"أناني"، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن هذه الصفات قد تكون ضرورية لمواجهة نفوذ أوربان السياسي.

وينحدر ماجيار من عائلة ذات حضور بارز في الحياة العامة، حيث نشأ في بيئة سياسية، وارتبط اسمه بعائلة الرئيس الأسبق فيرينتس ماديل، ما ساهم في تشكيل طموحاته المبكرة.

وبدأ ماجيار مسيرته داخل حزب "فيدس" الحاكم، حيث أقام علاقات وثيقة مع شخصيات بارزة، من بينها غيرغيلي غولياس، قبل أن تتراجع فرصه في التقدم داخل هياكل السلطة، ما أدى إلى تنامي شعوره بالإحباط.

وشهد عام 2023 نقطة تحول حاسمة في مسيرته، بعدما نشر تسجيلًا صوتيًا سريًا لزوجته السابقة يوديت فارغا، تحدثت فيه عن تدخلات حكومية مزعومة في قضايا فساد، ما فجر أزمة سياسية كبرى دفعت باسمه إلى الواجهة.

ومنذ ذلك الحين، تمكن ماجيار من حشد تأييد شعبي متزايد، مستفيدًا من حالة السخط تجاه الحكومة، ليحول حركته إلى منصة سياسية تسعى لإنهاء حكم أوربان.

غير أن مسيرته لا تخلو من الجدل، إذ وُجهت إليه اتهامات من طليقته بسوء المعاملة، وهي اتهامات ينفيها، معتبرًا أنها جزء من حملة تستهدف تشويه صورته، دون صدور حكم قضائي حتى الآن.

وفي ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية، يبقى ماجيار شخصية محورية في المشهد السياسي المجري، بين من يراه فرصة للتغيير، ومن يعتبره امتدادًا لنظام يسعى إلى إسقاطه.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق