أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فاجئ الجميع بقراره بالموافقة على الهدنة مع إيران، حيث نصحه أقرب مستشاريه وهم نائبه جي دي فانس ومبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف بضرورة الموافقة على الصفقة التي قدمتها باكستان ومصر وتركيا.
وتابعت أن مستشاري ترامب حذروه من الانزلاق في تصعيد أوسع مع إيران وضرورة التوصل إلى تفاعمات حتى وإن لم تشمل كامل التنازلات المطلوبة من الحلفاء الإقليميين.
مخاوف إسرائيلية من اتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني
وزعم مسؤول دبلوماسي رفيع أن الولايات المتحدة قامت بتنسيق مسبق مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار المؤقت، موضحًا أن الاتفاق يسمح لإيران بفتح مضيق هرمز دون الحصول على أي تنازلات مسبقة تشمل إنهاء الحرب نهائيًا أو دفع تعويضات أو رفع العقوبات.
كما أشار المسؤول إلى أن كبار مسؤولي إدارة ترامب أبلغوا الجانب الإسرائيلي بأنه خلال فترة المفاوضات القادمة البالغة أسبوعين، ستصر الولايات المتحدة على إخراج المواد النووية الإيرانية، ووقف التخصيب، والتأكد من إلغاء التهديد الصاروخي الباليستي الإيراني.
ووفقًا للمصدر، فقد تنازلت إيران عن بعض مطالبها الرئيسية واستجابت لطلب فتح المضيق تحت ضغط الضربات المكثفة التي استهدفت البنية التحتية للنظام، فيما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من تأثير اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران على استراتيجياتهم الإقليمية التي يقودها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقبل إعلان وقف إطلاق النار مباشرة، أجرى ترامب مكالمتين هامتين، الأولى مع رئيس أركان باكستان، عاصم منير، الذي لعب دور الوسيط ونقل الرسائل بين الأطراف، والثانية مع نتنياهو، الذي حث ترامب خلال فصل الشتاء على شن هجوم مشترك على إيران بمشاركة إسرائيل.
وأفاد المصدر أن وقف إطلاق النار سيشمل لبنان، بما في ذلك توقف قوات الاحتلال الإسرائيلية عن تنفيذ أي عمليات عسكرية في الأراضي اللبنانية، وهو ما أكده رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، مشيرًا إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما سيسري "في كل مكان" ويصبح نافذًا على الفور.
في المقابل، أصدر نتنياهو بيانًا أوليًا باللغة الإنجليزية أكد فيه دعم إسرائيل لقرار ترامب بتعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، موضحًا أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، وأن إسرائيل ستواصل دعم جهود الولايات المتحدة لضمان ألا يمثل النظام الإيراني تهديدًا للولايات المتحدة وإسرائيل وجيرانها والعالم من خلال برنامجها النووي وصواريخها الباليستية، كما شدد البيان على التزام واشنطن بتحقيق هذه الأهداف ضمن إطار المفاوضات القادمة.


















0 تعليق