تعقيب على الرد.. وتعليق على (قانون السايس)!

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أولا.. تعقيب على الرد:

لم أتعود التعقيب على أى تعليق على مقالاتى احتراما لجميع الآراء وصونا لحق الاختلاف ولكنى مضطر اليوم لهذا بعد وصول رد السيد الدكتور محمد لطيف باسم المجلس الأعلى للجامعات تعليقا على مقالى بعنوان (أوقفوا هذا التعنت) وذلك لأن السيد الزميل لم يشر بكلمة واحدة إلى المشكلتين الرئيسيتين فى مقالى وأعنى بهما مشكلة نقص الأطباء الخطير فى مصر وكذا موضوع امتحان مزاولة المهنة الذى رفضته جموع الأطباء ممثلة فى نقابة الأطباء وقد عجبت أنه تحدث بإسهاب عن أهمية تعلم اللغات الأجنبية لطلبة الطب وهو أمر بديهى لا يختلف عليه اثنان ثم قرر أن استخدام اللغة الإنجليزية لم يستتبعه سفر الطلاب للبلاد الناطقة بالإنجليزية بأعداد ملحوظة كما ادعت المقالة! ومع رفضى وأسفى للفظ الادعاء فإننى أدعو السيد الفاضل أن يراجع ملفات نقابة الأطباء لكى يعلم حجم الكارثة التى تواجهها مصر كما أحيله إلى مقال أ. د أسامة حمدى، الأستاذ بجامعة هارفارد بعنوان (نحو دولة بلا أطباء) والذى قال فيه إنه لا توجد دولة طاردة للأطباء مثل مصر.. ففى حين تقترح منظمة الصحة العالمية عدد 45 طبيبا وممرضة لكل 10 آلاف نسمة ينخفض هذا العدد فى مصر إلى 5 أطباء فقط عام 2018 بعد أن كان 11 طبيبا فى 2014 وقد أرفق مقاله برسم بيانى جاء فى مجلة الأكونوميست منذ أسبوعين يوضح الحد الأدنى الذى تقترحه المنظمة مع عدد الأطباء والممرضات فى الدول العربية، كما أضاف أن إضافة كليات طب جديدة ليس حلا فمصر تخرج سنويا حوالى 7 آلاف طبيب، وهو رقم أكثر مما تخرجه أمريكا مقوما بعدد السكان ولكن المشكلة تكمن فى المشاكل الكثيرة التى يواجهها الطبيب الشاب فى مصر وهى معروفة للجميع، خاصة إذا علمنا أن الدستور المصرى يلزم الدولة بصرف 3% من الدخل القومى على الصحة فى حين أنها لا تتعدى 1.4% فقط

خلاصة القول: أترك القول الفصل فى المشكلتين لنقابة الأطباء ولجنتى التعليم والصحة بمجلس النواب من أجل الحفاظ على ثروة مصر من الأطباء وعلى صحة المصريين.

ثانيا.. قانون السايس:

زرت الكثير من دول العالم.. وعلى الرغم من وجود ازدحام شديد وضيق فى الشوارع فى بعضها إلا أننى لم ألحظ يوما وجود من يقوم بتنظيم ركن السيارات لأن أماكن انتظار السيارات هناك معلنة ومعروفة وواضحة حتى فى أضيق الحارات واحترامها من احترام القانون ومخالفتها عواقبها وخيمة وبعض هذه المواقف يتم عنها سداد مبالغ مالية معروفة بحسب مدة الوقوف.. ناهيك عن أعداد الجراجات الكثيرة فوق الأرض وتحتها بما يغطى احتياجات المواطنين الذين تتوافر لهم أعداد كافية من المواصلات العامة المناسبة واللائقة والتى تغنى عن استعمال السيارات الخاصة.. ولكن ماذا عن مصر؟! تفتق ذهن وزارة التنمية المحلية عن قانون رقم 150 لسنة 2020 بشأن تنظيم انتظار المركبات بالشوارع لتحقيق الانضباط وتعظيم موارد الدولة ودمج بعض الأنشطة غير الرسمية فى الاقتصاد الرسمى كما جاء فى بيان الوزارة، وقد أصدر الوزير مؤخرا اللائحة التنفيذية والتى تضمنت كيفية استخراج رخصة مزاولة مهنة (السايس) لمدة 3 سنوات بعد سداد الرسوم المطلوبة مع التزام العاملين بزى مخصوص لبث الطمأنينة لدى المواطنين.. والسؤال الذى أرفعه إلى الأخ الفاضل أحمد السجينى، رئيس لجنة الشؤون المحلية بمجلس النواب: هل عجز المحافظون وأجهزتهم المحلية عن حل المشكلة كما فعل أقرانهم فى الدول التى سبقتنا ولم يتبق لنا إلا تشغيل شبابنا فى مهنة ركن السيارات لزيادة موارد الدولة؟ وهل هذا يليق بمصرنا الجديدة؟ وهل نحن فى حاجة للمزيد من اللجان والموظفين فى الأجهزة المحلية؟

إننى على ثقة أن الوزير المسؤول يعلم تماما أن الكثير من الجراجات الملحقة بالعمارات قد تحولت فى غفلة- أو تغافل- من المحليات إلى أغراض تجارية فى تحد صارخ للقانون، كما أنه لابد يعلم كم يقاسى المواطن صاحب السيارة من عصابات منظمة احتكرت الشوارع والميادين فى كل محافظات مصر تحت اسم السايس وهو مصطلح تقليدى فى مصر عن عامل كان فى الأصل مسؤولا عن رعاية الحمير والأحصنة ثم امتد ليصبح مسؤولا عن أماكن مواقف السيارات والذى ارتبط للأسف بالبلطجة..

أطالب بمراجعة هذا القانون فمصر لا تعدم الكفاءات فى هندسة الطرق ولا تعدم القدرة على إنفاذ القانون واحترامه من أجل أن تتبوأ مكانها اللائق بين الأمم.

[email protected]

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    162,486

  • تعافي

    127,001

  • وفيات

    9,012

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق