شهد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، مراسم التسليم والتسلم لرئاسة هيئة الأركان بين الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين والفريق أول ركن ياسر العطا، في حدث يكتسب دلالات رمزية وعسكرية وسياسية هامة للبلاد.
وقد جرى ذلك في السادس من أبريل 2026، وهو تاريخ محوري في وجدان السودانيين لما يحمله من رمزية النضال والبطولات الوطنية.
أكد القائد العام خلال كلمته أن انتقال القيادة يمثل إرثًا عسكريًا راسخًا يقوم على تعاقب الأجيال، وضخ دماء جديدة لتعزيز الأداء العسكري، مشيدًا بدور القوات المسلحة كركيزة أساسية لاستقرار الدولة وصمودها أمام محاولات التمرد والفوضى.
وشدد البرهان على أن اختيار الفريق أول ركن ياسر العطا جاء وفق كفاءته الميدانية ودوره الفاعل في فك الحصار عن القيادة وبث الروح المعنوية، نافيًا أي اعتبارات جهوية، ومثنيًا في الوقت نفسه على رئيس هيئة الأركان السابق الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين بوصفه "ركيزة القوات المسلحة في حسم معركة الكرامة وتحقيق الانتصارات".
كما أعلن القائد العام عن استحداث وظائف جديدة لمساعدي القائد العام، تهدف إلى تطوير الصناعات العسكرية وتعزيز قدرات القوات المسلحة، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تمثل صمام أمان الدولة ووحدتها.
وأشاد بالجهود المشتركة للقوات المسلحة والمساندة في دحر التمرد، مؤكدًا أن التلاحم بين الشعب والجيش هو الضامن لتحقيق النصر وتطهير البلاد من كل متمرد وخائن. وقال: "لن يتوقف التقدم إلا بتطهير كل شبر من أرض السودان، ومعركتنا مستمرة حتى ينعم شعبنا بحياة كريمة تحرسها وحدة القوات المسلحة والشعب".

من جانبه، أشاد الفريق أول ركن ياسر العطا برئيس هيئة الأركان السابق، واصفًا إياه بـ"جبل الثبات"، مؤكدًا أن التغييرات في قيادة القوات المسلحة هي جزء من المراسم التراثية السنوية وتهدف لضخ دماء جديدة تواكب مسار الأمن والاستقرار، ومؤكدًا استمرار المؤسسة العسكرية في معركة "عزة وكرامة" حتى تحقيق النصر الكامل.
كما أعلن العطا عزمه تطوير الجهد مع القوات المشتركة وقوات الإسناد ودمجها ضمن وحدات القوات المسلحة لبناء جيش وطني يمثل كافة أطياف السودان.
وأعرب الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين عن تقديره للشهداء، متمنيًا الشفاء للجرحى وعودة المأسورين، مشيدًا بدور هيئة الأركان وحرصها على حماية القيادات والمناطق الحيوية وتزويد القوات بالمعينات اللازمة لإنجاح العمليات، مؤكدًا أن القوات المسلحة أتمت مهمتها بنجاح في تحرير المناطق السيادية وانحسرت مسارح العمليات.
تجسد مراسم التسليم والتسلم هذه روح الانضباط العسكري والتجدد المؤسسي، وتعكس التزام القوات المسلحة بالاستراتيجية الوطنية لحماية السودان وتأمين مكتسباته، بما يضمن استمرار جهود الدولة في بناء جيش وطني قوي ومتماسك، قادر على مواجهة التحديات الداخلية والإقليمية المستقبلية.













0 تعليق