الإثنين 06/أبريل/2026 - 07:26 م 4/6/2026 7:26:43 PM
قال الدكتور أنور القاسم، خبير الاقتصاد السياسي، إن الوضع في مضيق هرمز معقد، موضحًا أن نحو 20% أو ما يقارب ثلث تجارة الطاقة العالمية تمر عبره، إضافة إلى سلاسل الغذاء والتوريد وحركة البيع والشراء والاستيراد، مشيرًا إلى أن ما يجري لم يعد مجرد مسألة تجارية، بل أصبح ذا طابع جيوسياسي إلى جانب كونه اقتصاديًا، لافتًا إلى أن إيران ترى في المضيق أقوى ورقة لديها، بحكم موقعها الجغرافي وإطلالتها على هذا المعبر الاستراتيجي، واعتباره مجالًا حيويًا لها تاريخيًا.
وأضاف القاسم، خلال تصريحاته لقناة “القاهرة الإخبارية” أن ما يحدث ليس مجرد ضربات عسكرية، بل هو حرب حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مؤكدًا أن ما يحدث يعد مقدمة لحرب اقتصادية عالمية، لافتًا إلى أن الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد العالمي واضحة، حيث قفزت أسعار الطاقة بشكل كبير في مختلف دول العالم.
وتابع، أن آسيا تعد الأكثر تضررًا باعتبارها أكبر مستهلك للغاز والنفط من هذه المنطقة، مشيرًا إلى ارتفاع تكاليف التأمين على السفن بشكل كبير، فضلًا عن تأثر سلاسل الغذاء والأسمدة التي تعتمد عليها الزراعة عالميًا، موضحًا أن سوق العمل تأثر أيضًا، خاصة في دول الخليج، حيث تتراوح الوظائف المهددة بين 3.5 إلى 4 ملايين وظيفة، وهو ما يمثل خسارة كبيرة.
منطقة الخليج شهدت تراجعًا في الإنتاج والتصدير
وأشار إلى أن منطقة الخليج، التي تمثل مركزًا حيويًا للطاقة عالميًا، شهدت تراجعًا في الإنتاج والتصدير، ما أثر على القدرة على تلبية الطلب العالمي، موضحًا أن بعض الدول لجأت إلى استخدام ما يسمى بالقوة القاهرة، وهو ما لم يكن يحدث إلا في الحروب الكبرى، ويعني عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات في توريد الطاقة، مؤكدًا أن ذلك جزء من حرب اقتصادية شاملة.
















0 تعليق