أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه مع دخول حرب إيران شهرها الثاني دون نهاية في الأفق أو تحقيق أي أهداف أمريكية أو إسرائيلية، ومع تضرر الاقتصاد العالمي نتيجة إغلاق مضيق هرمز، تنتشر تبعات وعود نتنياهو بالحرب السهلة لتتجاوز المنطقة مباشرة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو العسكري أو الدبلوماسي.
تداعيات الحرب الإيرانية تطارد نتنياهو
وتابعت أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإسرائيل سيواجهون تداعيات طويلة المدى على صعيد الدبلوماسية والرأي العام، بما في ذلك العلاقة مع دول الخليج التي توسطت فيها اتفاقيات إبراهام، حيث قد تلوم بعض الدول العربية إسرائيل على إدخال المنطقة في صراع لم تختاره.
وأضافت أن خارج الخليج، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رأي أن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران لن توفر حلًا دائمًا لمشكلة البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن العمل العسكري القصير لن يحل القضية على المدى الطويل دون إطار دبلوماسي وفني.
وأشارت إلى أن تأثير انخفاض الدعم لإسرائيل على السياسة الداخلية في العالم هو أصعب في القياس الفوري، لكنه بدأ يظهر في اعتراضات واسعة على سياسات الأرض المحروقة للحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة في غزة ولبنان.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت استطلاعات الرأي تراجع الدعم لإسرائيل بين مختلف الطيف السياسي، ولا سيما بين الديمقراطيين والشباب، وحتى بين الناخبين اليهود، حيث أبدى 60% منهم معارضة للعمل العسكري ضد إيران، فيما اعتبر 58% أنه يضعف الولايات المتحدة، وثلثهم يرى أن الحرب ستضعف الأمن الإسرائيلي.
يتوقع محللون أن هذا الوضع قد ينهي امتياز إسرائيل في الحصول على مساعدات عسكرية أمريكية فريدة، حيث ستخضع لنفس القيود التي تُفرض على أي دولة أخرى تشتري الأسلحة الأمريكية، مما يشير إلى تحول جذري في الديناميكية بين إسرائيل والولايات المتحدة.


















0 تعليق