شهدت جماعة الإخوان الإرهابية حالة من الارتباك والانقسام الحاد، عقب القبض على الإرهابي علي عبد الونيس، أحد مؤسسي حركة حسم، خلال الأسبوع الماضي، في واقعة فجّرت موجة من الاتهامات المتبادلة داخل صفوف التنظيم، وكشفت عن صراعات خفية وملفات تمويل شائكة.
وفي تطور لافت، شن أحد المنتمين للجماعة، ويدعى محمد سعيد، هجومًا حادًا على عدد من المنصات الإعلامية المحسوبة على الإخوان، وعلى رأسها قناة "الشرق"، متهمًا بعض المذيعين بتلقي تمويلات من جهات خارجية وصفها بـ"المشبوهة".
ووفقًا لما نشره سعيد عبر صفحته الشخصية، فقد وجه اتهامات مباشرة لأحد مذيعي القناة، ويدعى أحمد سميح، بالحصول على دعم مالي من منظمة تسامح الإيرانية، إلى جانب تمويلات أخرى من جهات أمريكية قال إنها "مقربة من إسرائيل"، وهو ما اعتبره دليلا على وجود اختراقات خطيرة داخل المنظومة الإعلامية التابعة للجماعة.
وأكد سعيد في منشوره أن هذه التمويلات تمثل "فضيحة كبرى" تكشف عن حجم التناقض داخل خطاب الجماعة، الذي يرفع شعارات العداء، بينما يتورط في علاقات وتمويلات مع أطراف دولية متناقضة، ليرد عليه سميح معلقا: «عاوز تقطع عيشي يعني.. طيب تمام»، ليهاجمه سعيد قائلا: «أنت بتاخد تمويل من جهات أمريكية مقربة من إسرائيل ومن منظمة تسامح وأنت عارف كده، مش هنضحك على بعض».
وتعكس هذه التصريحات حجم الأزمة الداخلية التي تعيشها الجماعة في أعقاب الضربات الأمنية الأخيرة، خاصة بعد الإطاحة بقيادات مرتبطة بالعمليات النوعية، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة الشكوك والتخوين بين القيادات والكوادر، في مشهد يعكس تفككًا متزايدًا داخل التنظيم.
وتمثل هذه الاتهامات المتبادلة قد بداية لانكشاف أوسع لملفات التمويل والعلاقات الخارجية للجماعة، في ظل حالة من الانهيار التنظيمي والصراع على النفوذ بين الأجنحة المختلفة.




















0 تعليق