يعرف أسماء الفرق الانجليزية.. تعرف على طفولة أحمد خالد توفيق

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لطفولة أحمد خالد توفيق تأثير كبير في الكاتب الذي سيكونه فيما بعد، وُلد الدكتور أحمد خالد توفيق في بيت يعلو كافيه "ليمونوس" الشهير بشارع البحر في طنطا، وذلك في العاشر من يونيو عام 1962، في أسرة مكونة من أب يعمل مديرًا لشركة المساهمة لتجارة وتصدير الأقطان بدمنهور، وأم تعمل مشرفة اجتماعية بكلية التجارة جامعة طنطا.

طفولة أحمد خالد توفيق

كان والده مثقفًا موسوعيًّا، وكان يتحدث بكثير من اللغات؛ منها: اليونانية والفرنسية والإنجليزية بطلاقة، وكان يتعلم لغة تسمى "الاسبرانتو" -هي لغة وضعها "أليعزر زامنهوف" وكان حلمه أن تكون مشروعًا عالميًّا كلغة موحدة- وكان لديه الكثير من الكتب فيها.

وثلاث أخوات، وهن: الدكتورة ألفت، والمهندسة إيمان مديرة مصلحة الموازين، والدكتورة أميرة بكلية التربية.

وكان ترتيبه الرابع بين إخوته والختام والولد الوحيد للأسرة، وكان الأقرب له بينهما هي الدكتورة أميرة، وكانت مثقفة موسوعية جدًّا، وأستاذة في موسيقى الكلاسيك، وتستطيع التفرقة بين السوناتا والسيمفونيات وغيرها.

أطلق عليه والده اسم: أحمد خالد، وهو اسم مركب، وكان الأمر شائعًا في تلك الفترة، ومن وقتها والأسرة والعائلة والأصدقاء ينادونه بخالد، والكُتَّاب والطلبة ينادونه بالدكتور أحمد.

على عكس ما قد يتوقع البعض لم يكن الدكتور أحمد خالد مدللا كونه الابن الوحيد لأبيه، لكنه عرف منذ صغره أن عليه أن يرعى أخواته.

دخل الدكتور خالد توفيق المرحلة الابتدائية بمدرسة الإصلاح الابتدائية، وهي مدرسة ليست كالمدارس الحديثة، ولكنها كانت قصرًا قديمًا لأحد أمراء العائلة المالكة، وبعد ثورة يوليو 1952 تم تحويلها إلى مدرسة على غرار ما حدث في الكثير من قصور جاردن سيتي وغيرها، وكانت للمدرسة أرضيات جميلة من الخشب.

في ذلك الوقت كان التعليم مختلفًا عمَّا يوجد الآن، والثقافة أيضًا كانت أعلى مما هي عليه الآن، فيكفي أن تعرف أن أحمد خالد توفيق دخل المدرسة الابتدائية وهو يعرف بعض الفرق الإنجليزية الشهيرة في الغناء، وطبقًا للميول المتشابهة فقد تعرَّف أحمد خالد على رفيق عمره أبهج أديب، وهاني أسعد، وياسر عبد المحسن، وخالد توفيق كان مثقفًا منذ صغره، وكان يعرف القراءة والكتابة هو وصديقه أبهج قبل الدخول للمدرسة؛ لأن كليهما ينتمي لأسرة متعلمة وغيرها.

بداية أحمد خالد توفيق مع القراءة

كانت بداية قراءات خالد توفيق بمجلة اسمها: المختار، وكانت تعريبًا لمجلة أجنبية اسمها: "the readars digest"، وكانت مجلة شيقة جدًّا، وأيضًا كان يسمع الأغاني الأجنبية لمطربين مشاهير، ومنهم فرانك سيناترا وتوم جونز وانجلبيرت هامبرتينج، في هذا الوقت كان توفيق في الابتدائية، وكان شبه منطوٍ ليس الانطواء الناجم عن علة نفسية، إنما هو الانطواء الناجم عن عدم وجود أشباه كثر ينتقي من بينهما رفقته؛ لذلك لم يكن ليتجاوب بقوة مع أقرانه، ولكنه كان يحب التعامل مع مَن يشبهه، وكانت وسائل الترفيه في ذلك الوقت هي القراءة.

وذات يوم كان يجلس بجوار سور المدرسة وكان يغني أغنية " stringer on the night""، ومر بجواره أبهج أديب باسيلي، كان طفلًا صغيرًا يرتدي نظارة كبيرة، فاندهش أديب لأنه لم يعتقد أن أحدًا يعرف هذه الأغنية غيره، فجلس بجوار خالد توفيق وقال له: "أنت تعرف الأغنية دي منين؟"، وتحدثا وكلمة وراء كلمة وبدأت علاقة صداقة.

وكان معهما في المدرسة عبد الهادي القصبي، وهو شيخ مشايخ الطرق الصوفية، وله عزبة في طنطا تُسمَّى: عزبة القصبي، وكان ابنًا لمحافظ طنطا في ذلك الوقت، وعلى عكس الآن فقد كان هناك مدرستان خاصتان، وهما نوتردام الفرنسية، والأمريكان الأمريكية، ولم تكن تلق قبولًا قويًّا في ذلك الوقت، وكان الفصل به 40 طالبًا كما هو الحال الآن.

والمغزى من وجود القصبي وأبناء الأغنياء في المدرسة كان لقول: إنها كانت مدرسة حكومية قوية، ولو كانت المدارس الأجنبية كما هو حالها الآن لما درس ابن صاحب العزبة مع باقي الأطفال، ولاختار له أبوه مدرسة أقوى مثل مدارس اللغات الآن وغيرها.

كان الصبي أحمد خالد توفيق ينتظر مرور أخته الكبرى الدكتورة ألفت وهي عائدة من كلية الطب، حيث كانت تدرس في السنة الأولى بها، وكان توفيق في السنة الثالثة من التعليم الأساسي، فتمسِكُ بيده ويرجعان إلى البيت، وكان أحيانًا يجلس مع صديقه أبهج تحت شجرة بجوار المدرسة، وحين تمر أخته لا يقبل بأن يمشي معها، ويظلان يحكيان ويمشيان في الطرق وحتى البيت.

ومن العجيب أنَّ نهمَ خالد توفيق للمجلات في ذلك الوقت جعله يتكلم بصورة تسبق سنه الصغيرة، فكان مثلًا حسبما يحكي أصدقاؤه يتحدث في حضارة أمريكا الجنوبية، وهو لا زال في المرحلة الابتدائية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق