شهدت تركيا تراجعًا غير مسبوق في احتياطياتها من الذهب، في مؤشر يعكس الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد وسط التقلبات العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الإيرانية، ويأتي هذا الانخفاض في الوقت الذي يسعى فيه البنك المركزي التركي لدعم الليرة وتعزيز سيولة الأسواق في مواجهة الأزمات الإقليمية والاقتصادية.
أكبر هبوط أسبوعي
وأظهرت بيانات حديثة أن احتياطيات الذهب لدى البنك المركزي التركي تراجعت بمقدار 69.1 طن الأسبوع الماضي، لتصل إلى نحو 702.5 طن، ما يجعل الانخفاض خلال الأسبوعين الماضيين أكثر من 118 طنًا، ويعد هذا الهبوط الأكبر في احتياطيات الذهب منذ عام 2013، عندما بدأ البنك المركزي في نشر البيانات المتعلقة بالاحتياطات.
بيع الذهب لدعم السيولة
وبحسب حسابات ثلاثة مصرفيين، فقد باع البنك المركزي نحو 26 طنًا من الذهب، بينما استخدم حوالي 42 طنًا في عمليات المقايضة، ولم يصدر البنك المركزي أي تعليق رسمي على هذه الأرقام، لكنه يعتمد على احتياطيات الذهب ضمن استراتيجياته لدعم الليرة التركية وتعزيز السيولة في السوق، إلى جانب المبيعات الكبيرة للعملات الأجنبية.
محافظ البنك المركزي يوضح
من جهته، أكد محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، خلال اجتماعات المستثمرين في لندن، أن البنك يتبع نهجًا "استباقيًا ومرنًا ومحكمًا" في إدارة احتياطياته وأدوات السيولة، مضيفًا أن عمليات بيع الذهب أو مبادلته بالعملات الأجنبية تُستخدم فقط عندما يكون هناك حاجة فعلية لدعم السيولة في السوق، وهي جزء من السياسة النقدية لضمان استقرار الليرة.
يعتمد الاقتصاد التركي على إدارة دقيقة للاحتياطيات النقدية، خصوصًا الذهب، لمواجهة تحديات التضخم وتذبذب أسعار الصرف، وتعد عمليات المقايضة والتحويل بالذهب أدوات رئيسية للبنك المركزي في تعزيز السيولة والحفاظ على استقرار الأسواق، ما يجعل متابعة تحركات احتياطيات الذهب مؤشرًا مهمًا لقياس صحة السياسة النقدية التركية وقدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية العالمية.















0 تعليق