تستضيف بريطانيا اليوم الخميس قمة افتراضية حول مضيق هرمز، بمشاركة ممثلين من 35 دولة، بهدف تقييم الخيارات الدبلوماسية والسياسية لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي وضمان حرية الملاحة فيه.
وبحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية فقد يأتي هذا الاجتماع في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بعد سلسلة الهجمات والصراعات العسكرية في المنطقة، ما يزيد المخاطر على حركة التجارة العالمية ويهدد استقرار أسواق الطاقة.
تقييم جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة
أوضحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أن القمة تهدف إلى «جمع الدول المشاركة للمرة الأولى لتقييم جميع التدابير الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة.
وأضافت أن الهدف هو التوصل إلى حلول عملية لضمان وصول السفن التجارية بشكل آمن إلى الموانئ العالمية، وتخفيف تأثير أي إغلاق أو تهديد محتمل للمضيق على الاقتصاد الدولي.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أن بريطانيا «تواصل العمل مع الولايات المتحدة ضمن هذه المبادرة»، مؤكدًا أهمية التعاون بين جميع الدول المعنية، بما في ذلك أعضاء مجلس التعاون الخليجي، لتنسيق الجهود وحماية الممر الملاحي الحيوي. وأوضح أن الاجتماع سيجمع أيضًا المخططين العسكريين لدراسة «كيفية حشد القدرات وضمان وصول المضيق إلى حالة آمنة بعد توقف الأعمال القتالية».
ويأتي الاجتماع في ظل انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة للحلفاء الأوروبيين، داعيًا إياهم إلى «تعلم كيفية الدفاع عن أنفسهم» في مواجهة التهديدات الإقليمية.
ترامب حاول التقليل من أهمية اعتماد الولايات المتحدة على مضيق هرمز
وفي خطاب ألقاه مساء الأربعاء، حاول ترامب التقليل من أهمية اعتماد الولايات المتحدة على مضيق هرمز، وأكد أن التأثير العالمي لإغلاقه الفعلي قد يكون محدودًا، رغم المخاطر الكبيرة التي يشكلها على التجارة العالمية وأسواق النفط.
ويعكس انعقاد هذه القمة الحرص الدولي على معالجة تداعيات الأزمة في مضيق هرمز عبر الحوار والتنسيق بين القوى الكبرى والدول المطلة على الخليج العربي.
ويعتبر المضيق أحد أكثر الممرات المائية ازدحامًا في العالم، حيث تمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعل أي تهديد لأمنه يشكل خطرًا على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.
وتأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة نتيجة النزاعات المسلحة والهجمات المتبادلة بين دول ومجموعات مسلحة، ما يزيد الحاجة إلى حلول سلمية واستراتيجيات دولية متفق عليها لتفادي أي تصعيد إضافي.
وأكد المسؤولون البريطانيون أن القمة ستبحث مجموعة واسعة من الإجراءات، تشمل التدابير الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، إضافة إلى تنسيق جهود القوات البحرية لضمان أمن المضيق، مع مراعاة تأثير أي عمليات عسكرية سابقة أو محتملة على حركة التجارة العالمية.
ويختم الخبراء بأن نجاح هذه القمة يعتمد على قدرة جميع الأطراف على تجاوز الخلافات السياسية والتركيز على الحلول العملية لضمان استقرار المنطقة، مع الإشارة إلى أن حماية مضيق هرمز تبقى أولوية عالمية تتطلب تعاونًا متعدد الأطراف لضمان استمرار تدفق النفط والبضائع بحرية وأمان.


















0 تعليق