الصحة بالخرطوم تعلن إعادة تشغيل 91% من المستشفيات والمراكز الصحية بعد الحرب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم استعادة تشغيل نحو 91% من المستشفيات والمراكز الصحية في الولاية، في خطوة تعكس تحسنًا تدريجيًا في القطاع الصحي بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت به جراء الحرب. وجاء الإعلان خلال مراسم التسليم والتسلم بين المدير العام الجديد للوزارة الدكتور محمود البدري حمدان محمد والمدير العام السابق الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين، وذلك تنفيذًا لقرار والي الخرطوم، بحسب ما أفادت به وكالة السودان للأنباء (سونا).

وخلال المناسبة، أعرب المدير العام الجديد للوزارة عن تقديره للجهود التي بذلتها الإدارة السابقة خلال فترة الحرب، مشيدًا بالدور الذي قام به الدكتور فتح الرحمن محمد الأمين في إدارة القطاع الصحي في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها الولاية. ووصف البدري المدير السابق بأنه “جندي جسور” تمكن من قيادة القطاع الصحي وسط تحديات استثنائية فرضتها ظروف النزاع، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار العمل على استكمال إعادة تأهيل المرافق الصحية وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.

من جانبه، أوضح المدير العام السابق أن القطاع الصحي في الولاية تمكن من استعادة نشاطه بنسبة 91%، في إطار خطة تشغيلية وضعتها الوزارة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية خلال فترة الحرب. وأشار إلى أن تنفيذ الخطة التشغيلية تم بنسبة 100% تقريباً، باستثناء عدد محدود من المستشفيات التي لم تدخل الخدمة بعد، وهي مستشفيات الصالحة وشرق النيل وأم دوم، نتيجة للأضرار التي لحقت بها خلال العمليات العسكرية.

وكشف المسؤول السابق أن الخدمات الصحية يجري تقديمها حالياً عبر 281 مركزاً صحياً منتشراً في مختلف محليات الولاية، مشيراً إلى أن الكوادر الطبية والصحية لعبت دوراً محورياً في الحفاظ على استمرارية العمل داخل المرافق الصحية رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها المؤسسات الطبية خلال الحرب. وأضاف أن تضحيات العاملين في القطاع الصحي ساهمت بشكل كبير في منع انهيار المنظومة الصحية في الولاية.

وكانت شبكة أطباء السودان  قد كشفت في تقرير سابق أن الحرب التي شهدتها العاصمة أدت إلى خروج 73 مستشفى من أصل 80 مستشفى خاصاً عن الخدمة نتيجة عمليات التدمير والنهب التي طالت العديد من المرافق الصحية. كما أشار التقرير إلى أن بعض المنشآت الطبية تحولت خلال فترة النزاع إلى ثكنات عسكرية، الأمر الذي زاد من حجم الخسائر التي تعرض لها القطاع الصحي.

وقدرت الشبكة حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في الخرطوم بأكثر من 14 مليار دولار، وهو ما يعكس حجم الدمار الذي طال البنية التحتية الطبية خلال فترة الحرب. ومع ذلك، بدأت مؤشرات التعافي تظهر تدريجياً خلال عام 2025، حيث عادت العديد من المستشفيات والمراكز الصحية إلى العمل بعد عمليات إعادة تأهيل وصيانة شملت عدداً من المرافق الطبية.

ويرى مراقبون أن استعادة تشغيل معظم المرافق الصحية في ولاية الخرطوم تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء النظام الصحي في السودان، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للخدمات الطبية بعد سنوات من النزاع. كما ساهمت عودة عدد كبير من المراكز الصحية إلى العمل في تخفيف الضغط على المستشفيات الرئيسية، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية المقدمة للمواطنين في مختلف مناطق الولاية.

هنا السودان

 

 

0 تعليق