صندوق النقد الدولي يشيد بقوة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات

الحكاية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اتفق خبراء بصندوق النقد الدولي، على أن تنوع وقوة الاقتصاد المصري خفف من الآثار السلبية لجائحة كورونا وتدعم الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات.

ونشر صندوق النقد الدولي مقالا اليوم الأربعاء، بعنوان "مصر تتغلب على صدمة كوفيد وتواصل النمو" يستعرض الإجراءات التي اتخذتها مصر منذ بداية أزمة "كورونا" للحفاظ على مكتسبات الاقتصاد الكلي وتحفيز النمو.

وقالت سوكانان تامبونليرتشاي من فريق خبراء الصندوق لمصر في المقال الصادر ضمن سلسة "بلدان في دائرة الضوء" التي يصدرها الصندوق، إن مصر كانت من بلدان الأسواق الصاعدة القليلة التي حققت معدل نمو موجب في 2020، بفضل استجابة الحكومة في الوقت المناسب، وتنوع الاقتصاد المصري.

وذكرت المحللة ديكشا كيل، أن مصر دخلت أزمة كوفيد-19 مسلحة بهوامش كبيرة، بفضل الإصلاحات التي نفذتها منذ عام 2016 لتسوية الاختلالات الاقتصادية الكلية، من خلال اتفاقات مثل "تسهيل الصندوق الممدد" (EFF) للفترة 2016-2019. وشملت هذه الإصلاحات تحرير سعر الصرف للتخلص من المبالغة في تقييم العملة، وضبط أوضاع المالية العامة لتخفيض الدين العام، وإصلاح دعم الطاقة لمعاجلة أحد المخاطر المالية الرئيسية، وإتاحة حيز للإنفاق الاجتماعي، والإصلاحات الهيكلية لتقوية مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل، ولا سيما للشباب والنساء.

وأكدت كيل أن نتيجة هذه الإصلاحات، تمكنت الحكومة من الاستجابة بسرعة من خلال خطة دعم شاملة مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي. وعلى سبيل المثال، تضمن الدعم المالي مساعدة مؤسسات الأعمال والعاملين في القطاعات الأشد تضررا مثل السياحة والصناعة التحويلية، وتأجيل سداد الضرائب، وتوسيع برامج التحويلات النقدية إلى الأسر الفقيرة والعاملين غير النظاميين.

وأشارت كيل إلى قيام البنك المركزي المصري بتخفيض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 400 نقطة أساس خلال عام 2020 – فانخفض سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة من 12,25% إلى 8,25% – للمساعدة على دعم النشاط الاقتصادي وتخفيف الضغوط في الأسواق المالية المحلية، وأطلق البنك كذلك عدة مبادرات لتخفيف الضغوط على المقترضين وضمان توافر السيولة للقطاعات الأشد تأثرا، منها زيادة إمكانات الحصول على ائتمان بأسعار فائدة تفضيلية وتأجيل سداد الاستحقاقات الائتمانية القائمة لمدة ستة أشهر.

وأكدت كيل على أهمية هذه التدابير الاستثنائية على مستوى القطاع المالي لضمان سلاسة تدفق الائتمان في الاقتصاد في أعقاب أزمة كوفيد-19.

فيما قال ماثيو جارتنر إن اتفاق الاستعداد الائتماني الذي بدأ في يونيو 2020 وانتهى الشهر الماضي ساعد السلطات في المحافظة على الاستقرار الاقتصادي، وإعادة بناء الاحتياطيات الدولية لاستعادة الهوامش التي سحبت منها بغرض التصدي للأزمة، والتقدم في تنفيذ أهم الإصلاحات الهيكلية، بما فيها تدابير تعزيز الموارد العامة، وزيادة شفافية المالية العامة والحوكمة، وتحقيق تقدم في القوانين لتحسين بيئة الأعمال، بغية وضع مصر على مسار للتعافي القوي والاحتوائي.

كما أكد جارتنر أن السياسات الاقتصادية في ظل البرنامج حققت توازنا بين دعم الاقتصاد للمساعدة على حمايته من صدمة كوفيد-19 وضمان بقاء الدين في مستويات يمكن الاستمرار في تحملها للحفاظ على ثقة المستثمرين.

ومن جانبها، قالت سيلين آلار، رئيسة بعثة صندوق النقد لمصر أن التزام مصر باتباع سياسات حذرة وقوة أدائها في ظل برنامجها مع الصندوق قد ساعدا على تخفيف وطأة الأثر الصحي والاجتماعي للجائحة.

وتوقعت أن يتعافى النمو بقوة في السنة المالية 2021/2022 ليبلغ 5.2%.

وشددت آلار على ضرورة الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والتركيز على الإصلاحات الهيكلية لتشجيع النمو بقيادة القطاع الخاص، مثل سياسات زيادة الإيرادات لتمويل السلع العامة الحيوية بما فيها الصحة والتعليم وشبكات الأمان الاجتماعي، وتعزيز الحوكمة والشفافية، ومواصلة تطوير الأسواق المالية.

وأكدت آلار أن الصندوق سيواصل دعمه لجهود مصر في مجال الإصلاح مع تقرير إجراءات السياسات المحددة لدعم هذه الأهداف وتنفيذها.

0 تعليق