هل للثرثرة فوائد؟ بعد عام من التباعد المجتمعي

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

عام من التباعد الاجتماعى وانعدام الحوار ما بين الأشخاص فرضه فيروس كورونا، الأمر الذي ألقى بظلاله على أهمية «الثرثرة» أو «النميمة».. في الوقت الذي تربينا فيه جميعا، وخصوصا الفتيات، على أن الثرثرة عادة سيئة وتافهة، ولا تؤدى إلا إلى أحاديث سطحية، رغم استمتاعنا بها.

ففى دراسة علمية حديثة قام بها عدد من الباحثين بجامعة درتموث حول الثرثرة أكدت أن الأمر معقد.. فالدراسات القديمة أشارت إلى أن 14 % من الأحاديث اليومية تدخل تحت مظلة الثرثرة، وأن هناك رؤية لضرورة صرف النظر عنها باعتبارها أمرا غير مهم في علاقاتنا وتافهة، بينما تؤكد الدراسة الحديثة عكس ذلك.

لماذا نثرثر؟

يقول الدكتور إيشين جولى، أحد المشاركين بالدراسة، إن الثرثرة عادة منتشرة في الكثير من المجتمعات، وهى شكل معقد من الاتصال غير المفهوم، ورغم رؤية البعض لها أنها سلوك غير مهذب، لكننا عادة ما نستمتع بها.

وأضاف «إنه قد يكون للثرثرة معنى في الاتصال الموضوعى والمجتمعى بما يتجاوز دلالاتها السلبية، فإنها ليست فقط تدور حول تناقل الشائعات، لكنها ربما تكون محادثة بسيطة مع صديق، وهو أمر افتقدناه خلال العام الماضى مع التباعد المجتمعى».. وأوضح أن الباحثين في محاولتهم لاكتشاف أسباب الثرثرة، ولماذا يثرثر الناس، قاموا باستخدام لعبة لقياس مدى تبادل المعلومات والبيانات الشخصية، مؤكدا أن مصدر إلهامنا جميعا يكون من خلال خلق سيناريو نابض بالحياة، فأينما كان مكانك في المجتمع، فإننا نتأثر بأفعال كل أعضاء المجتمع المحيطين بنا، حتى وإن لم نكن نتابعهم ونتواصل معهم بشكل مباشر، والذين أغلبهم لا تتابعهم أو تتواصل معهم بشكل مباشر، كما يشرح جولي.

يقول جولى: من خلال متابعة المشاركين في اللعبة، أظهرت الدراسة أن اللاعبين الذين أقاموا حوارات مع شركائهم في اللعبة من اللاعبين، أظهروا رغبتهم في اللعبة مرة أخرى مع نفس الأشخاص، في مقابل عزوف الأشخاص الملتزمين باللعب فقط.

وقد اختتمت الدراسة بنتيجة أعلن عنها الدكتور لوك شينج، الأستاذ المساعد للعلوم النفسية والعقلية، أن للثرثرة فائدة، فتبادل المعلومات مع الغير كان سبيلا لعمل علاقات شخصية، مؤكدا أن مزيدا من المحادثات أو الثرثرة تتيح الثقة والسهولة في العلاقات الاجتماعية وتقوم بتعزيز التواصل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق