العالم والقضية الفلسطينية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يبدو أن المجتمع الدولى مستعد أكثر من أى وقت مضى لحل القضية الفلسطينية معولين على خبرة مصر وقيادتها لحل هذا النزاع الذى دام لأكثر من سبعين عامًا، فمصر كانت دائمة مساندة للقضية الفلسطينية منذ 1948 حتى يومنا هذا، وكللت جهودها مؤخرًا بعد الأحداث التى شهدتها غزة جراء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة بالتوسط بين طرفى النزاع للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وتقديم مبلغ 500 مليون دولار تخصص لإعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الطبية والغذائية وفتح معبر رفح واستقبال المصابين فى المستشفيات المصرية للتخفيف من معاناة شعب فلسطين، وإيفاد وفدين أمنيين للمناطق الفلسطينية وإسرائيل برئاسة رئيس المخابرات المصرية لمتابعة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.

أما عالميًّا فشهدت العديد من مدن وعواصم العالم مظاهرات حاشدة تضامنًا مع الشعب الفلسطينى ورفضًا للعدوان الإسرائيلى على المسجد الأقصى وغزة والاعتداء على المدنيين، فقد شاهدنا تضامنًا مع الفلسطينيين لم نر مثله من قبل كأن العالم تذكر فلسطين ومعاناة شعبها فجأة وخرجت مظاهرات فى دول حول العالم للتنديد بالتصعيد الإسرائيلى، كما دعا الديمقراطيون بالكونجرس لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد العدوان على الفلسطينيين.

حتى الوسط الفنى العالمى فقد تضامن مع الفلسطينيين عدد من نجوم الفن فى هوليوود والعالم واعترضوا فى وجه الاعتداءات على غزة وعلى الانتهاكات التى مارسها الاحتلال فى المسجد الأقصى.

وأعرب عدد من الأندية العالمية ونجوم ملاعب كرة القدم عن دعمهم لفلسطين، وتوشحت الصفحات الرسمية لبعض الأندية بالكوفية الفلسطينية ضمن حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعى تحت مسمى «أنقذوا فلسطين»، كما دخل فريق تشيلسى الملعب ولاعبوه يرتدون الكوفية الفلسطينية؛ تحية منهم للفلسطينيين على وقوفهم فى وجه قوات الاحتلال.

وفى إيطاليا، اعترض عمال أحد الموانئ على تحميل شحنة أسلحة ومتفجرات على متن سفينة متوجهة إلى إسرائيل لمنع استخدامها لقتل الفلسطينيين تضامنًا مع الشعب الفلسطينى.

وفى أيرلندا، قام نائب بالبرلمان بالمطالبة بطرد السفير الإسرائيلى تحت قبة البرلمان لأنه يمثل دولة سياستها عنصرية وارتكبت مجازر بحق الفلسطينيين، ويرى أن إسرائيل تنكر حق شعب وتعطيه لأناس آخرين ليس لديهم أى صلة مطلقًا بتلك الأرض، وأكد أن طرد السفير سيمثل رسالة إلى المجتمع الدولى بأن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطينى لن تظل دون عقاب.

ولكن هذا الزخم لم يمنع انتقاد حماس بشدة؛ حتى إن كثيرًا من المصريين تحفظوا على المساعدة المصرية وقيمتها الكبيرة بسبب سياسات حماس السابقة التى لا ينساها المصريون. فقد عملت حماس على تشجيع الإرهاب فى سيناء وتهريب الأسلحة عبر أنفاق غير قانونية على الحدود مع مصر وتهريب المساجين من السجون فى يناير 2011 وغيرها من الأحداث، ولكن ثقة فى قيادتنا السياسية قَبِل المصريون هذه المنحة لغزة، على أن تكون فى شكل أعمال تقوم بها شركات مصرية. وليس فقط المصريون؛ فدول العالم أقرت منحًا مالية لغزة ولكن ليس لحماس، بعد أن اكتشفت أن حماس هى الذراع الإرهابية للإخوان المسلمين، وتحت ستار تحرير الأرض استغلوا المبالغ والمنح المالية فى شق الأنفاق وشراء السلاح وظل الشعب فى فقر ومرض وجهل.

على الفلسطينيين دور كبير لإعادة القضية الفلسطينية فى مقدمة الاهتمام والتفاعل الدولى، وأوله العمل على الوحدة الفلسطينية؛ فلا يجوز أن يكون هناك شعب منقسم على ذاته ومجموعتان تتصارعان، وثانيًا استكمال الاستحقاقات الانتخابية ثم العمل مع مصر والمجتمع الدولى لتنفيذ مبادرة الدولتين، فاليوم أكثر من أى وقت مضى هناك فرصة كبيرة للدخول فى مفاوضات جادة بمساندة الدول الكبرى والمجتمع الدولى لإنهاء أزمة فلسطين؛ لذا على الفلسطينيين أن يتلقفوا هذه النيات الطيبة ولا يضيعوا تلك الفرصة كما ضاعت فرص كثيرة قبل ذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق