قال أحمد الشحا، استشاري الأمن الإقليمي والدولي، إن الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل مع ملفات إيران ولبنان وغزة في إطار من الترابط الاستراتيجي، رغم اختلاف مسارات التفاوض الخاصة بكل ملف، موضحا أن التحرك الأمريكي في المنطقة يستند إلى مجموعة من القواسم المشتركة في مقدمتها ضمان أمن إسرائيل وتحقيق المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأوضح خلال لقاء تليفزيونى على فضائية القاهرة الإخبارية، أن كل قضية من القضايا الثلاث لها خصوصيتها ومسارها التفاوضي، إلا أن هناك ترابطا استراتيجيا يجمع بينها، مشيرا إلى أن إسرائيل ليست طرفا حاضرا في جميع هذه الملفات، وأن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق أمنها.
وأضاف أن المنهجية الإسرائيلية في التعامل مع هذه الملفات متشابهة، بينما تختلف آليات ومسارات التفاوض وفقًا لطبيعة كل قضية، مؤكدا أن التحرك الأمريكي تجاه إيران يرتبط بالملف النووي والبرنامج الصاروخي، وملف مضيق هرمز الذي يمثل حلقة مهمة في هذا السياق بينما يتركز الملف اللبناني على المنطقة الحدودية وحزب الله، والسعي إلى الحد من قدراته العسكرية ونزع سلاحه، في إطار ترتيبات أمنية جديدة تسعى الولايات المتحدة إلى إرسائها في لبنان.
وأكد أن الولايات المتحدة تسعى في الملف الإيراني إلى احتواء الخطر الإيراني ومحاولة الوصول إلى صيغة محددة للتعامل معه، ويكشف المسار المتعلق بقطاع غزة عن نوايا واشنطن بشأن تنفيذ اتفاق ترامب أو اتفاق شرم الشيخ والانتقال إلى المرحلة الثانية منه، مشيرا إلى وجود جدية أمريكية في هذا الاتجاه، بالتزامن مع العمل على تقييد قدرات حركة حماس ومنعها من إعادة بناء قدراتها مرة أخرى.
وتابع أن المسارات التفاوضية تختلف من ملف إلى آخر، إلا أن الترابط بينها قائم، ويتمحور حول عنوان رئيسي يتمثل في أمن إسرائيل وتحقيق المصلحة الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

















0 تعليق