قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن المشهد الإيراني الأمريكي بعد مرور 25 أسبوعًا من الحرب اختصر في مضيق هرمز، الذي لم يعد مجرد ممر مائي بل تحول إلى اختبار حقيقي لمن يمتلك القدرة على صناعة الحقيقة السياسية.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن الصراع يتمحور حول من يسيطر على الممر، ومن يستطيع إقناع العالم بأنه صاحب النفوذ الفعلي.
وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أداة دبلوماسية لرفع سقف التوقعات وإرباك الأسواق العالمية، خاصة أسواق النفط، وإيصال رسالة بأن واشنطن قد تذهب إلى أقصى مدى في إدارة الصراع.
وأشار إلى أن موقف القوى الدولية يتطور في الخلفية، حيث يظهر الصراع بين واشنطن وبكين على القرار الاستراتيجي، بينما تدعم روسيا إيران بشكل غير مباشر، في إطار إعادة تشكيل موازين القوى العالمية.
وأكد أن الولايات المتحدة تواجه مفارقة كبيرة، إذ تمتلك التفوق العسكري من حاملات الطائرات والطائرات المُسيّرة، لكنها عاجزة عن ترجمة هذه السيطرة العسكرية إلى واقع سياسي يضمن مرور آمن لناقلات النفط.
ونوه، بأن مضيق هرمز يمثل اليوم اختبارًا حقيقيًا للقوة الأمريكية، التي لم تعد قادرة على تحويل قوتها العسكرية إلى سيطرة سياسية مستقرة، ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات إعادة صياغة النظام الدولي وتوازناته.













0 تعليق