قال الدكتور حامد فارس أستاذ العلاقات الدولية، إن التصريحات الإيرانية بشأن تحقيق تقدم في المفاوضات مع سلطنة عمان يجب أن تفصل عن المفاوضات الإيرانية الأمريكية، موضحًا أن لكل منهما مسار منفصل.
وأكد خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هناك اتفاقًا ضمنيًا بين إيران وعمان على تنظيم المرور في الممرات الشمالية والجنوبية، بينما يبقى الممر الأوسط مرتبطًا بالتفاهم مع الولايات المتحدة، باعتبار أن مضيق هرمز هو العقبة الرئيسية منذ بداية الحرب.
وأضاف، أن إيران تسعى لفرض رسوم على مرور السفن، وهو ما يتعارض مع اتفاقية قانون البحار لعام 1982، خاصة المواد من 37 إلى 45 التي تنص على حرية المرور البريء.
وأوضح أن البديل المطروح هو أن تقدم إيران خدمات لوجستية مثل قطر السفن أو إصلاحها مقابل رسوم، وهو ما قد يشكل أرضية للتفاهم الدبلوماسي.
وأشار إلى أن المشهد سيظل في حالة لا سلم ولا حرب لفترة طويلة، حيث لن تتمكن الولايات المتحدة من فرض سيطرة كاملة على المضيق، كما أن إيران قادرة على تعطيل الملاحة بوسائل بسيطة.
وأكد أن تكلفة الحصار البحري الأمريكي باهظة، تصل إلى نحو 500 مليون دولار يوميًا على الجانب الإيراني، بينما تتحمل واشنطن أعباء مالية ضخمة لا يمكن استمرارها إلى ما لا نهاية.
وحول الموقف الأمريكي، أوضح أن واشنطن أدركت أن العمل العسكري لن يحقق أهدافه، وأنها انتقلت إلى استراتيجية الضغط الاقتصادي مع عمليات محدودة محسوبة، لتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة.













0 تعليق