رفضت إيران، يوم السبت، تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يستطيع إعلان مضيق هرمز "أرضًا تابعة للولايات المتحدة"، مؤكدةً أن فتح وإغلاق هذا الممر المائي الحيوي سيظل خاضعًا لسيطرة إيران.
وفي منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، قال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن الولايات المتحدة لا تملك أي سلطة للمطالبة بالسيادة على المضيق، الذي أصبح بؤرة توتر رئيسية في النزاع المستمر منذ نحو ستة أشهر.
وكتب في منشور مترجم من الفارسية إلى الإنجليزية: "مضيق هرمز كان إيرانيًا، وهو إيراني، وسيظل إيرانيًا. ولن يُفتح أو يُغلق هذا المضيق إلا بأمر من إيران".
وأضاف أنه طالما أن الولايات المتحدة "لا تقبل حقيقة الهزيمة" وتتوقف عن الانغماس في "أوهامها"، فإن إيران ستواصل فرض حصارها على هذا الممر المائي الحيوي الذي ينقل خُمس إمدادات النفط العالمية.
ترامب يتمسك بفكرة السيطرة على مضيق هرمز
وكان ترامب قد طرح فكرة السيطرة على مضيق هرمز خلال خطاب ألقاه في أكاديمية للشرطة بنيويورك يوم الجمعة، على الرغم من أنه يخضع حاليًا للسيادة المشتركة بين إيران وعُمان.
وقال: "قريبًا جدًا، سأعلن مضيق هرمز أرضًا تابعة للولايات المتحدة".
وكرر ترامب، الذي فرض حصارًا بحريًا أمريكيًا على المضيق مرتين خلال النزاع، هذا الادعاء مرارًا.
وقال للصحفيين يوم الثلاثاء: "نحن نسيطر عليه. لا أحد غيرنا. نحن فقط. قواتنا البحرية لا تُصدق، والأمور تسير على ما يرام لبلادنا".
تشكيك في ادعاءات واشنطن بشأن السيطرة على المضيق
وقد شكك العديد من المراقبين في ادعاء ترامب بالسيطرة على المضيق. فبحسب صحيفة "ذا هيل" أصر الدبلوماسي الأمريكي السابق ريتشارد هاس على أنه لا توجد دولة تسيطر على مضيق هرمز.
وقبل بدء الحرب في 28 فبراير 2026، كان نحو 20% من نفط وغاز العالم يمر عبر مضيق هرمز.
انخفضت حركة الملاحة بشكل حاد منذ أن أغلقت إيران الممر المائي عقب الهجمات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وبحسب شركة "كيبلر" لتتبع السفن، لم تعبر المضيق سوى ست سفن فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، وهو عدد ضئيل مقارنة بما كان عليه الحال قبل الحرب، حيث كان يعبره ما بين 130 و140 سفينة يوميًا.
















0 تعليق