كشف المهندس عبدالله رسلان، المسئول عن ورشة صيانة الخط الأول، بمشروع القطار السريع عن بدء الاختبارات التشغيلية على المسارات الخارجية بنهاية العام الجاري.
وأوضح فى تصريحات خاصة لـ “الدستور”، أنه جرى تطبيق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتشغيل، مضيفا أن الورشة تشهد حاليًا مرحلة تجريبية تشمل تجميع العربات واختبار الأنظمة وحركتها الداخلية، تمهيدًا لبدء الاختبارات التشغيلية على المسارات الخارجية بنهاية العام الجاري.
وأوضح أن ورشة القطار السريع بمدينة حدائق أكتوبر إحدى أهم المنشآت الاستراتيجية الداعمة لمشروع شبكة القطار الكهربائي السريع في مصر، إذ تمثل المركز الرئيسي لأعمال صيانة وتجهيز القطارات فائقة السرعة، وفق أحدث المعايير العالمية في مجال النقل السككي.
وتقام الورشة على مساحة تُقدر بنحو 550 فدانًا، لتصبح الأكبر من نوعها في المنطقة، حيث صممت لاستيعاب مختلف أعمال الصيانة الدورية والجسيمة، إلى جانب تجهيز القطارات قبل دخولها الخدمة، ما يضمن الحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والسلامة، وتضم الورشة مجموعة متكاملة من المباني والمنشآت المتخصصة، تشمل مباني الفحص الفني، والصيانة الخفيفة، والعمرات الجسيمة، إلى جانب مناطق مخصصة لتخزين القطارات واستقبالها، بما يوفر منظومة متكاملة لإدارة وصيانة أسطول القطارات السريعة.
وتشمل المكونات الرئيسية للورشة حوش التخزين الذي يوفر مساحات واسعة لوقوف أعداد كبيرة من القطارات بأمان، إضافة إلى مبنى العمرة الجسيمة المجهز بأحدث المعدات اللازمة لفك وإعادة تجميع المكونات الرئيسية للقطارات والمحركات، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة العميقة وفق أحدث التقنيات.
كما تضم الورشة مبنى الغسيل الآلي المزود بنظام متطور لتنظيف القطارات من الخارج وإزالة الأتربة بكفاءة وسرعة، فضلًا عن مبنى صيانة العجل المخصص لفحص عجلات القطارات وضبطها بدقة، بما يسهم في تعزيز مستويات السلامة التشغيلية.
وأشار إلى أن الورشة تحتوي كذلك على مركز التحكم والتشغيل (OCC)، الذي يُعد العقل التشغيلي للشبكة، حيث يتولى متابعة حركة القطارات على امتداد شبكة القطار الكهربائي السريع التي يتجاوز طولها 2000 كيلومتر، بما يضمن انتظام الحركة والاستجابة السريعة لأي متغيرات تشغيلية، وفي إطار نقل التكنولوجيا، تم إنشاء الورشة بالتعاون مع شركة سيمنز العالمية، بما يواكب أحدث النظم المستخدمة في صيانة وتشغيل القطارات فائقة السرعة، وعلى رأسها قطارات "فلارو" التي تصل سرعتها إلى 250 كيلومترًا في الساعة، ويعكس المشروع أيضًا الاعتماد على الكفاءات الوطنية، إذ نُفذت أعمال الإنشاء والتجهيز بمشاركة شركات المقاولات المصرية، وبنسبة تجاوزت 90% من العمالة المصرية، في خطوة تستهدف دعم الخبرات المحلية وتعزيز قدراتها في تنفيذ وتشغيل مشروعات النقل الحديثة.
















0 تعليق