نجح فريق جراحة الوجه والفكين والجمجمة بمجمع الإسماعيلية الطبي، التابع للهيئة العامة للرعاية الصحية، في إجراء تدخل جراحي بالغ التعقيد لاستئصال ورم ضخم بمنطقة قاع الجمجمة لشاب في العقد الثاني من العمر، وذلك باستخدام تقنية التخطيط الجراحي الافتراضي (VSP)، في سابقة هي الأولى من نوعها بالمجمع تحت مظلة التأمين الصحي الشامل.
ورم يهدد مجرى التنفس
وكان المريض قد توجه إلى عيادة جراحة الوجه والفكين والجمجمة وهو يعاني من نوبات اختناق متكررة ومتزايدة، وبإجراء الفحوصات الطبية المتقدمة تبين وجود ورم ضخم يشغل منطقة قاع الجمجمة الوسطى ويمتد إلى مناطق تشريحية دقيقة، ما تسبب في الضغط على مجرى الهواء والبلعوم، بالإضافة إلى امتداده إلى الرقبة والغدة النكافية، الأمر الذي شكل تهديدًا مباشرًا لحياته.
خطة علاجية متعددة المراحل
وأوضحت الهيئة العامة للرعاية الصحية أن تعقيد الحالة يرجع إلى موقع الورم وتشابكه مع أوعية دموية وأعصاب رئيسية مسؤولة عن وظائف الوجه والرأس والرقبة، ما استدعى إعداد خطة علاجية دقيقة على عدة مراحل لضمان أعلى درجات الأمان.
وفي البداية، أجرى الفريق الطبي تدخلًا عاجلًا لاستئصال الجزء المسبب للاختناق وتأمين مجرى التنفس، قبل استكمال الفحوصات اللازمة ووضع الخطة النهائية للجراحة الرئيسية عقب ظهور نتائج التحاليل المرضية.
استخدام أحدث التقنيات العالمية
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، أن نجاح هذا التدخل يعكس التطور الكبير الذي تشهده خدمات الرعاية الصحية التخصصية داخل منشآت الهيئة، مشيرًا إلى أن تقنية التخطيط الجراحي الافتراضي (VSP) أتاحت للفريق الطبي محاكاة الجراحة مسبقًا وتحديد المسارات الأكثر أمانًا للوصول إلى الورم مع الحفاظ على الأوعية الدموية والأعصاب الحيوية.
استئصال كامل للورم وإعادة الهيكل الوجهي
واعتمد الفريق الطبي خلال الجراحة الرئيسية على تخطيط دقيق للوصول إلى منطقة الحفرة تحت الصدغية بقاع الجمجمة، حيث تم التعامل بحرص شديد مع الشرايين والأوردة والأعصاب الرئيسية، مع استئصال الغدة النكافية بالكامل وحماية العصب الوجهي، وصولًا إلى إزالة الورم بنجاح وإعادة الهيكل الوجهي إلى موضعه الطبيعي.
إشادة بالفريق الطبي
وثمّن رئيس الهيئة جهود الفريق الطبي المتخصص وقسم التخدير وتمريض العمليات بمجمع الإسماعيلية الطبي، مؤكدًا أن تكامل الجهود بين مختلف التخصصات كان عاملًا رئيسيًا في نجاح هذا التدخل الجراحي الدقيق، الذي يمثل خطوة جديدة نحو توطين أحدث التقنيات الطبية داخل منشآت التأمين الصحي الشامل وتقديم خدمات علاجية متقدمة تضاهي كبرى المؤسسات الطبية العالمية.


















0 تعليق