اتفاق ضرورة أم هدنة مؤقتة؟.. خبير يوضح فرص التفاهم بين واشنطن وطهران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الحديث المتزايد عن مذكرة تفاهم محتملة بين الولايات المتحدة وإيران يعكس ما وصفه بـ"اتفاق الضرورة" الذي تفرضه الظروف السياسية والاقتصادية على الطرفين، في ظل ضغوط متزايدة تدفعهما نحو البحث عن مخرج تفاوضي يحد من التوترات القائمة.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة لفضائية اكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يتسم بقدر كبير من الغموض والتناقض، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقل من تصريحات حملت مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، إلى مواقف أكثر تشددًا هاجم فيها التسريبات الإيرانية وشكك في جدية المفاوضات.

وأضاف أن بعض التصريحات الصادرة من الجانب الإيراني يمكن اعتبارها "بالونات اختبار" تهدف إلى قياس ردود الفعل الأمريكية تجاه القضايا الخلافية المطروحة على طاولة التفاوض.

وأشار إلى أن الضغوط الداخلية تلعب دورًا رئيسيًا في دفع الطرفين نحو التفاهم، إذ يسعى ترامب إلى تحقيق مكسب سياسي يدعم موقفه الداخلي، بينما تواجه إيران تحديات اقتصادية كبيرة تجعلها بحاجة إلى تخفيف الضغوط والعقوبات المفروضة عليها.

ونفى "سلامة" صحة ما يتردد بشأن تدمير كامل للمواد والمنشآت النووية الإيرانية، مؤكدًا أن أقصى ما يمكن أن توافق عليه طهران يتمثل في خفض نسب التخصيب والسماح برقابة دولية أوسع. كما وصف أي اتفاق محتمل بأنه اتفاق هش يفتقر إلى ضمانات كافية لاستمراره على المدى الطويل.

وحذر أستاذ العلوم السياسية من انعكاسات أي تفاهمات غير واضحة على الأمن الإقليمي، داعيًا إلى وجود رؤية عربية فاعلة للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في المنطقة وعدم الاكتفاء بدور المتابع للأحداث.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق