قال مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، ميسرة بكور، إن الرد الأمريكي كان ضروريًا لأن القضية لم تعد مرتبطة بالرئيس الأمريكي أو بالمفاوضات مع إيران فقط بل أصبحت تمس هيبة الولايات المتحدة والجيش الأمريكي بشكل مباشر.
إسقاط الأباتشي وضع هيبة واشنطن على المحك
وتابع، في مداخله عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الأربعاء، أن الحديث يدور حول إسقاط مروحية أباتشي أمريكية متقدمة بواسطة طائرة مسيرة من طراز شاه" الإيرانية، وهذا النوع من الطائرات يعد انتحاريًا ويتحرك في مسار واحد نحو الهدف دون عودة ما يعني أن عملية الاستهداف كانت مباشرة ومقصودة.
وأكد، أن الولايات المتحدة أصبحت مضطرة للرد بعد تأكيدها أن الطائرة المستخدمة في الهجوم كانت من طراز شاهد إلا أن الرد الأمريكي، رغم شدته وعنفه جاء منضبطًا من حيث النطاق الجغرافي والأهداف العسكرية، حيث تركز على مناطق محددة، خصوصًا في محيط بندر عباس والجزر القريبة من خطوط الملاحة دون أن يتوسع إلى مواجهة شاملة.
وأوضح، أن واشنطن تسعى من خلال هذا الرد إلى ترميم معادلة الردع التي تعرضت للاهتزاز، وسبق أن توقع ارتفاع احتمالات اندلاع مواجهة واسعة إلى أكثر من 50 %، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يؤجل أي تصعيد كبير خلال فترة الفعاليات الدولية المهمة وهو ما انعكس في طبيعة الرد الحالي.
وأضاف، أن تصريحات ترامب السابقة التي دعا فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى التريث وعدم التسرع في الرد تضمنت إشارة إلى ضرورة انتظار تطورات المشهد خلال الأيام التالية وربما انخراط أطراف أخرى في المواجهة إذا اتسع نطاقها، موضحًا أن ما قامت به إيران يمثل رسالة سياسية وعسكرية في آن واحد ويعد اختبارًا للهدنة القائمة واختبارًا لمستوى الجهوزية العسكرية وكذلك لفاعلية منظومة الردع لدى جميع الأطراف في ظل استمرار التصعيد المنضبط الذي قد يتطور إلى صراع أوسع إذا خرجت الأحداث عن السيطرة.















0 تعليق