كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، عن استراتيجية إيران الجديدة في مواجهة المواجهة الأمريكية الإسرائيلية التي استمرت على مدار عقود إلا أنها لم تترجم في شكل مواجهة عسكرية سوى مؤخرًا، حيث كانت تقتصر المواجهات السابقة على الوكلاء العسكريين والعمليات السرية والردود المحسوبة بعناية.
خطوط حمراء إيرانية جديدة
وتابعت الشبكة الأمريكية، أنه من خلال استهداف إسرائيل ردًا على الهجمات في لبنان، يبدو أن طهران ترسل رسالة مفادها أن خطوطها الحمراء لم تعد تتوقف عند حدودها الوطنية، وأن قادتها على استعداد لتحمل مخاطر أكبر.
وأضافت أنه منذ الهدنة التي تم التوصل إليها في 8 أبريل بين الولايات المتحدة وإيران، اتهمت طهران مرارًا إسرائيل والولايات المتحدة بخرق الهدنة من خلال عمليات عسكرية، وردت إيران بسلسلة من الضربات الانتقامية المحسوبة ضد أهداف أمريكية، محذرة من أنها في حال فشل الدبلوماسية، ستكون مستعدة لاستئناف الحرب وتوسيع نطاقها، بما قد يهدد خطوط الشحن الممتدة من المحيط الهندي إلى البحر الأحمر والبحر المتوسط.
في ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، تجددت تبادلات إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران عقب إسقاط مروحية أمريكية في وقت سابق من الأسبوع، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
وأكدت الشبكة الأمريكية، أن ضربات إيران على إسرائيل هذا الأسبوع تمثل خطوة إضافية نحو تغيير قواعد اللعبة، فقد أشارت طهران إلى أن أي تحرك عسكري إسرائيلي ضد حلفائها الإقليميين قد يثير رد فعل مباشر من جانبها، وكان الهدف من ذلك كسر الجمود الدبلوماسي في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام مؤقت ودعم حزب الله.
وقال محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، يوم الاثنين: "لقد قلبنا معادلة الهدنة التي كانت موجودة على الورق بينما كانت تنتهك باستمرار على الأرض، وحتى يتوفر استعداد حقيقي لبناء الثقة، ستظل ردود إيران كما هي".
وأكدت إيران أنها لن تسمح لإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة الهجمات في الوقت الذي تدعي فيه الالتزام بالهدنة، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي: "تحت أي ظرف من الظروف لن نقبل بهذا الترتيب".
















0 تعليق