أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية وسَّعت على المصلين في مقدار القراءة بعد الفاتحة، موضحًا أن للمسلم أن يقرأ ما تيسر له من القرآن الكريم، سواء كانت آيات قصيرة أو مقاطع طويلة من السور.
وأوضح أمين الفتوى أن الأصل في ذلك قول الله تعالى: «فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ»، وكذلك توجيه النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن»، وهو ما يدل على سعة الأمر وعدم التقيد بسور أو آيات بعينها.
وأشار إلى أن العلماء أجازوا قراءة السور الطويلة والقصيرة، بل وحتى آية واحدة إذا كانت تامة المعنى، مؤكدًا أنه يُستحب للمصلي عند قراءة مجموعة من الآيات المرتبطة أن يُتمها حتى يكتمل معناها، وألا يقطع القراءة في موضع يخل بالسياق أو المعنى.
وأضاف أن قراءة سورة أو آيات بعد الفاتحة تعد سنة عند جمهور الفقهاء وليست ركنًا من أركان الصلاة، ولذلك فإن نسيانها لا يؤثر في صحة الصلاة، ولا يوجب سجود السهو عند كثير من أهل العلم.
وشدد أمين الفتوى على أن المسلم مخير في القراءة بعد الفاتحة وفق ما يحفظه وما يتيسر له، سواء قرأ سورًا قصيرة مثل الإخلاص والمعوذتين أو آيات وسورًا أطول، ما دام ذلك يعينه على الخشوع والتدبر.

















0 تعليق