أعاد الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان الجدل حول استعدادات الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، بعدما كشف تفاصيل صادمة بشأن منعه من دخول الأراضي الأمريكية رغم امتلاكه جميع الوثائق والتأشيرات المطلوبة.
وقال أرتان، الذي كان يستعد ليصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في نهائيات كأس العالم، إنه خضع لتحقيق مطول مع سلطات الهجرة الأمريكية استمر نحو 11 ساعة في مطار ميامي الدولي، قبل أن يتم احتجازه لساعات إضافية وإعادته على متن رحلة إلى إسطنبول.
وأوضح الحكم الصومالي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية: "كنت أملك جميع الأوراق المطلوبة والتأشيرة الصحيحة، لكنني مُنعت من الدخول رغم ذلك"، معربًا عن خيبة أمله الكبيرة بعد ضياع فرصة وصفها بأنها "أكبر حلم في حياته".
وأضاف: "أنا مجرد حكم يحاول تحقيق حلمه بالمشاركة في كأس العالم، لكن يبدو أن لديهم مشكلة مع بلدي".
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد أعلن رسميًا استبعاد أرتان من قائمة حكام البطولة بعد رفض السلطات الأمريكية السماح له بدخول البلاد، مؤكدًا أن إجراءات التأشيرات والهجرة تقع ضمن اختصاص الدولة المستضيفة ولا يملك الاتحاد أي سلطة للتدخل فيها.
وتكتسب الواقعة حساسية خاصة في ظل وجود الصومال ضمن قائمة الدول المشمولة بقيود السفر التي فرضتها الإدارة الأمريكية، وهو ما أثار انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية، خصوصًا أن أرتان كان يحمل تأشيرة سارية وجواز سفر دبلوماسيًا تم استخراجه لتسهيل مشاركته في البطولة.
وتعد أزمة أرتان واحدة من أبرز الوقائع المثيرة للجدل قبل انطلاق المونديال، لتنضم إلى سلسلة من الأحداث التي أثارت التساؤلات بشأن التنظيم والاستعدادات، من بينها سحب حصة التذاكر المخصصة للجماهير الإيرانية، وحادث إطلاق النار بالقرب من معسكر منتخب إنجلترا، إضافة إلى التحذيرات التي تلقاها لاعبو سويسرا والنرويج بسبب انتشار الثعابين السامة بالقرب من مقرات إقامتهم.


















0 تعليق