صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من لهجته تجاه الملف الإيراني، مؤكدًا في أكثر من مناسبة أن التوصل إلى اتفاق مع طهران بات قريبًا جدًا، وأنه قد يعلن خلال أيام، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين عبر قنوات دبلوماسية متعددة.
وقال ترامب وفق وكالة رويترز، إن المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي “تسير بشكل جيد للغاية”، مشيرًا إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال “يومين أو ثلاثة أيام”، على أن يؤدي ذلك بحسب تعبيره إلى إعادة فتح مضيق هرمز فور توقيع الاتفاق، في خطوة اعتبرها جزءًا من تسوية شاملة تشمل الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة.
وأضاف أن الخيار العسكري مع إيران “سيبقي مضيق هرمز مغلقًا لفترة طويلة”، ما يجعل الحصار الاقتصادي أكثر فاعلية من المواجهة العسكرية المباشرة، في ظل المخاوف من انعكاسات إغلاق الممرات البحرية الحيوية على الاقتصاد العالمي.
كما شدد ترامب على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا”، مؤكدًا أن أي اتفاق جديد سيهدف إلى فرض قيود صارمة على برنامجها النووي، ومعتبرًا أن الاتفاق السابق “فشل في كبح الأنشطة النووية الإيرانية”.
ترامب: النصر الكامل على إيران سيتم خلال أسبوعين
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أكثر من مرة أن “النصر الكامل على إيران” سيتم خلال أسبوعين، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، خاصة مع استمرار التوترات العسكرية في أكثر من جبهة إقليمية.
وبحسب رصد للتصريحات وفق شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أدلى ترامب بما لا يقل عن 37 تصريحًا أو منشورًا خلال الفترة الماضية تحدث فيها عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران أو عن رغبة طهران الشديدة في إبرامه، ما دفع محللين إلى اعتبار هذا الخطاب “نمطًا ثابتًا” في تعاطي الإدارة الامريكية مع الملف الإيراني، رغم استمرار المفاوضات دون حسم نهائي.
مساحة طويلة الأمد بشأن الملف النووي الإيراني
وأكد نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، أن هناك “مساحة للتوصل إلى تسوية طويلة الأمد بشأن الملف النووي الإيراني”، مشيرًا إلى وجود تباينات مع إسرائيل في عدد من الملفات، مع عدم استبعاد الخيارات العسكرية في حال تعثرت الدبلوماسية.
على الجانب الإيراني، شددت طهران على أن الدبلوماسية مستمرة عبر قنوات غير مباشرة، حيث أعلن مندوب إيران في الأمم المتحدة أن المفاوضات مع واشنطن تجري عبر وساطة باكستان، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار مع إسرائيل يشمل لبنان والمنطقة بأسرها، وفق الرؤية الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قالت الحكومة الإيرانية إن إيران ولبنان “ليسوا وكلاء لبعضهم البعض”، مشيرة إلى أن ما يجمع الطرفين هو “عدو مشترك”، في إشارة إلى السياسات الإسرائيلية في المنطقة، مؤكدة التمسك بالمسارين الدبلوماسي والدفاعي في آن واحد.
ميدانيًا، أفادت تقارير إعلامية بتحطم مروحية أمريكية فوق مضيق هرمز، مع تأكيد إنقاذ طاقمها دون إصابات، في حادث ألقى بظلاله على التوترات البحرية في المنطقة، بينما أعلنت إيران وإسرائيل وقفًا متبادلًا للهجمات بعد ساعات من التصعيد العسكري.


















0 تعليق