كشفت لينا قنوع، محللة أسواق المال، المحرك الرئيسي للأسواق العالمية، قائلة: إن التراجع الذي شهدته أسعار النفط جاء بعد موجة ارتفاعات قوية تجاوزت 5%، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وما صاحبها من مخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية.
يلجأ المستثمرون إلى تسعير احتمالات تعطل الإمدادات النفطية
وأضافت قنوع، خلال تصريحاتها عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذه الارتفاعات عكست ما يُعرف بـ"علاوة المخاطر الجيوسياسية"، حيث يلجأ المستثمرون إلى تسعير احتمالات تعطل الإمدادات النفطية نتيجة التوترات السياسية والعسكرية، منوهة بأن أي مؤشرات على التهدئة أو انخفاض حدة المخاوف تدفع الأسواق إلى إعادة تقييم هذه المخاطر، ما ينعكس في صورة تراجع للأسعار أو تقليص مكاسبها السابقة.
وأشارت محللة أسواق المال، إلى أن الأسواق لا تزال تراقب عن كثب تطورات الأوضاع في المنطقة، خصوصًا ما يتعلق بإمكانية تعطل الإمدادات أو التأثير على حركة الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية، الأمر الذي يفسر استمرار حالة التذبذب بين الارتفاع والانخفاض في أسعار النفط تبعًا للأخبار والتطورات السياسية.
تراجعًا في مستويات المخزونات العالمية وانخفاض هامش الأمان
وأوضحت محللة أسواق المال، أن تقارير الطاقة الأخيرة أظهرت تراجعًا في مستويات المخزونات العالمية وانخفاض هامش الأمان في الأسواق، وهو ما يجعل الأسعار أكثر حساسية تجاه أي تطورات سلبية قد تؤثر على جانب العرض، ويزيد من احتمالات الارتفاع السريع عند ظهور أي مخاطر جديدة.
وتابعت: الزيادات المتوقعة في إنتاج الدول المنتجة للنفط، بما في ذلك بعض دول تحالف أوبك+، قد تسهم في تهدئة الأسواق نسبيًا، لكنها لا تبدو كافية لإحداث ضغط كبير ومستدام على الأسعار في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.

















0 تعليق