أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن ذوي الهمم هم بحق أصحاب قدرات خاصة ومواهب متميزة قد لا يدرك كثير من الناس قيمتها الحقيقية، وهم طاقة إيجابية وقوة مضافة للمجتمع تستحق كل صور الاحترام والتقدير والرعاية، وذلك انطلاقًا من تعاليم ديننا الحنيف ومبادئ دستورنا الوطني.
ويشير إلى أن الله سبحانه وتعالى قد يهب كثيرًا من ذوي الهمم من قوة الإرادة والعزيمة والقدرة على العطاء وخدمة المجتمع ما يفوق ما يُمنح لغيرهم، ولذلك فإن الواجب الديني والإنساني يحتم علينا أن نتقي الله فيهم، وأن نُحسن معاملتهم ونُعلي من شأنهم ونُقدر قدراتهم ومهاراتهم ومواهبهم.
وأضاف أن الإساءة إلى ذوي الهمم أو جرح مشاعرهم أمر مرفوض شرعًا وأخلاقًا، كما أن التنمر عليهم جريمة يعاقب عليها القانون، فهي جريمة شرعية وقانونية في آن واحد. وقد نهى القرآن الكريم عن السخرية والتنابز بالألقاب وإيذاء الآخرين، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾.
وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من خطورة الكلمة وما يترتب عليها من آثار، فقال: «إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم».
وأكد الدكتور مختار جمعة أن الكلمة الطيبة صدقة وأثرها باقٍ، بينما الكلمة الجارحة قد تترك ألمًا لا يُنسى، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾.
ويختتم حديثه قائلًا: "اتقوا الله في ذوي الهمم، وأحسنوا إليهم، وقدِّروا ما يملكونه من قدرات وإمكانات وعزائم، فنحن نفخر بهم ونعتز بعطائهم، بل إن وجودهم بيننا نعمة من نعم الله تعالى تستوجب الشكر والتقدير، فهم مصدر إلهام للمجتمع كله، ونموذج للصبر والكفاح والإرادة."

















0 تعليق